كثرة مكذوباتهم في رضاع النبي
۳۱
من الإشكالات القاصمة على الرواية الرسمية
. أن علماء الجرح والتعديل ردوا الحديث المشهور : أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ،
واسترضعت في بني سعد . ورواية بيد أني من قريش ونشأت في بني سعد . ( الفايق : ٩/١ و ١٢٦ ) وقالوا
لا أصل له ! ( كشف الخفاء : ۲۰۰/۱ ) !
ذلك صححه رواة السلطة ! فهل رأيت حديثاً صحيحاً لا أصل له !
ومع
۲. اضطربت الرواية الرسمية في حال آمنة أم النبي ﷺ فقالوا مرة إنها كانت قليلة اللبن ،
وأشاروا الى أن النبي أبى أن يلتقم ثديها .
و في المقابل صح قوله : 1 : ارتضعت في بني زهرة ، أي من أمه الله ، فدل على أن لقريش
ورواتها غرضاً أن يثبتوا كفر أمه وأنه امتنع عن الرضاع منها !
٣. غيبوا دور عبد المطلب في إعطاء النبي لحليمة وزوجها وثقته بهما ، وقد كان حريصاً
على النبي من ولادته حتى مع وجود أبويه .
وأفلتت منهم رواية تقول إن حليمة جاءت الى جده عبد المطلب الثالية ، فأعجبه إسمها واسم
عشيرتها ، وأعطاها إياه .
٤ . من مكذوباتهم المفضوحة أن حليمة زهدت بالطفل لأنه يتيم . مع أن أباه كان موجوداً بعد
ولادته بشهرين ، وفي رواية الى سنتين من عمره الشريف . ولو سلمنا أنه كان متوفى فالرضيع ابن
عبد المطلب سید قريش وسيد العرب وكل امرأة تتمنى أن تكون له مرضعة ، لمكانة عبد المطلب
وغناه وكرمه !
والأمر المؤكد أن عبد المطلب الالة سلمه إلى الحارث السعدي زوج حليمة ، فأخذه إلى منازلهم
في بادية الطائف ، وربما أرضعته حليمة مدة من الزمن ، وكانت تأتي به إلى جده فيكرمهم .
ومن مكذوباتهم أن ثويبة مولاة أبي لهب أرضعته ويظهر أن غرضهم تخفيف العذاب عن
أبي لهب ( البخاري : ١٢٥/٦ ) لأنه حليف أعداء النبيل الذين حكموا دولته بعده !
ففي سنن البيهقي ( ١٦٢/٧ ) : ( قال عروة : ثويبة مولاة لأبي لهب كان أبو لهب أعتقها
فأرضعت النبي فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله في النوم بشر خيبة فقال له : ما ذا لقيت ؟ فقال
