۳۲۲ الجديد في النبي ( المجلد الأول )
فعلي أشجعهم قلباً ، وأعلم الناس علماً ، وأحلم الناس حلماً ، وأحكم الناس حكماً ، وأقدم
بالناس إيماناً ، وأسمحهم كفاً ، وأحسن الناس خلقاً ، يا فاطمة إني أخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنة
بيدي وأدفعها إلى علي بن أبي طالب ، فيكون آدم و من دونه تحت لوائه !
يا فاطمة إني مقيم غداً علياً على حوضي يسقي من يرد عليه من أمتي .
يا فاطمة إبناك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وكان قد سبق اسمهما في التوراة
موسى بن عمران لكرامتها عند الله .
يا فاطمة يكسي أبوك حلة من حلل الجنة ولواء الحمد بين يدي وأمتي تحت لوائي ، فأناوله
علياً لكرامته على الله .
قال : وينادي مناد يا محمد نعم الجد جدك ونعم الأخ أخوك ، فالجد إبراهيم والأخ علي بن
أبي طالب . وإذا دعاني رب العالمين دعا علياً معي ، وإذا أحياني أحيى علياً معي ، وإذا شفعني ربي
شفع علياً . وإنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة ، فقومي يا فاطمة إن علياً وشيعته هم الفائزون
يوم القيامة ! قال : فلما سمع الشاب هذا مني أمر لي بعشرة آلاف درهم .
ثم قال المنصور إن الشيخ حكى له على شخص كان مفرطاً في سب علي الله فحول الله وجهه
إلى وجه خنزير وصار آية للناس !
ثم قال : يا سليمان سمعت في فضائل علي أعجب من هذين الحديثين ؟
يا سليمان حُبُّ على إيمان وبُغْضُه نِفاق ، لا يحبُّ علياً إلا مؤمن ولا يبغضه الأكافر ! فقلت :
يا أمير المؤمنين الأمان ؟ قال : لك الأمان ، قلت : فما تقول يا أمير المؤمنين في مَنْ قتل هؤلاء ؟ قال :
في النار لا أشكُّ ، فقلت : فما تقول فيمن قتل أولادهم وأولاد أولادهم ؟ قال : فَنكس رأسه ثم
قال : يا سليمان الملكُ عَقيم ، ولكن حَدَّث عن فضائل علي بما شئت !
قال قلت : مَن قتل ولده في النار ! فقال عمرو بن عبید صدقت یا سليمان الويل ثم الويل لمن
قتل ولده ! فقال المنصور : يا عمر و إشهد عليه فإنه قال في النار ، فقال قد أخبرني الشيخ الصدوق
يعني الحسن بن أنس أن من قتل أولاد علي لا يشم رائحة الجنة . قال : فوجدت المنصور قد
غمض وجهه فخرجنا . فقال الراوي : لولا مكان عمرو ما خرج سليمان إلا مقتولاً ) .
