۳۲۰ الجديد في النبي ( المجلد الأول )
هذا . فقال : ما اسمي ؟ فقلت : عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله
أمير المؤمنين دعنا الساعة
من
بن العباس بن عبد المطلب . قال : صدقت فأخبرني بالله وقرابتي من رسول الله كم رويت من
حديث علي بن أبي طالب وكم من فضيلة من جميع الفقهاء ؟ قلت : شئ يسير يا أمير المؤمنين .
قال : كم ؟ قلت : مقدار عشرة آلاف حديث وما يزداد : قال يا سلمان ألا أحدثك بحديث في
فضائل علي يأكل كل حديث رويته عن جميع الفقهاء ، فإن حلفت لا ترويها لأحد من الشيعة
حدثتك بها ! قال : لا أحلف ولا أحدث بها . قال : إسمع كنت هارباً من بني مروان وكنت
أدور البلدان أتقرب إلى الناس بحب علي وفضائله ، وكانوا يشرفوني ويعظموني ويكرموني
حتى وردت بلاد الشام وأهل الشام كلما أصبحوا لعنوا علياً رضي الله عنه في مساجدهم ، فإنهم
كلهم خوارج وأصحاب معاوية ، فدخلت مسجداً وفي نفسي منهم ما فيها ، فأقمت الصلاة
وصليت الظهر و عليَّ كساء خلق ، فلما سلم الإمام اتكى على الحائط وأهل المسجد حضور ،
وجلست فلم أر أحداً يتكلم توقراً منهم لإمامهم ، فإذا أنا بصبيين قد دخلا المسجد ، فلما نظر
إليهما الإمام قام ثم قال : أدخلا فمرحباً بكما وبمن سميتها باسمهما ، والله ما سميتهما باسميهما إلا
لمحمد وآل محمد ، فإذا أحدهما الحسن والآخر الحسين ! فقلت في نفسي : قد أجيبت
لأجل حبي
حاجتي ولا قوة إلا بالله ، وكان إلى جانبي شاب فسألته من هذا الشيخ ومن هذان الغلامان .
فقال : الشيخ جدهما وليس في هذه المدينة أحد يجب علياً سواه ، فلذلك سماهما الحسن والحسين ،
ففرحت فرحاً شديداً ، فدنوت من الشيخ فقلت : هل لك في حديث أقر به عينك ؟ فقال ما
أحو جنسي إلى ذلك ، وإن أقررت عيني أقررت عينك ، فعند ذلك قلت : حدثني أبي عن جدي
أبيه عن رسول الله قال لي : ومن أبوك ومن جدك ؟ فعلمت أنه يريد نسبتي فقلت : أنا محمد
عن
بن علي بن عبد الله بن العباس ، وإنه قال : كنا مع رسول الله له وإذا بفاطمة وقد أقبلت تبكي ،
فقال لها النبي ما يبكيك لا أبكى الله عيناك . قالت : يا أبتا إن الحسن والحسين قد ذهبا منذ اليوم
ولم أرد أين هما وإن علياً يمشي إلى الدالية منذ خمسة أيام يسقي البستان ، وإني قد استوحشت لهما !
قال يا أبابكر إذهب فاطلبهما ويا عمر إذهب فاطلبهما و يا فلان و یا فلان . قال : ولم يزل يوجه
حتى مضوا سبعين رجلاً يعثرون في طلبهم فرجعوا ولم يصيبوهما ، فاغتم النبي ثم قام ووقف
على باب المسجد فقال : اللهم بحق إبراهيم خليلك ، وبحق آدم صفوتك إن كانا قرة عيني في
بر أو بحر أو سهل أو جبل فاحفظهما وسلمهما على قلب فاطمة سيدة نساء العالمين ! فإذا باب
