طفلان لا كالأطفال ۳۱۹
بلى يا رسول الله قال عليكم بالحسن والحسين ، فإن أباهما علي بن أبي طالب الله ، وهو خير
منهما ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ذو المنفعة والمنقبة في الإسلام ، وأمهما فاطمة الزهراء
بنت رسول الله السيدة نساء أهل الجنة .
معشر الناس ، ألا أدلكم على خير الناس عماً وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : عليكم
بالحسن والحسين ، فإن عمهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة ، وعمتهما أم هانئ
بنت أبي طالب .
معاشر الناس ، ألا أدلكم على خير الناس خالاً وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عليكم
بالحسن والحسين ، فإن خالهما القاسم بن محمد ، وخالتهما زينب بنت رسول الله .
معاشر الناس ، أعلمكم أن جدهما في الجنة ، وجدتهما في الجنة ، وأبوهما وأمهما في الجنة ، وعمهما
وعمتهما في الجنة ، وخالهما وخالتهما في الجنة ، ومن أحب ابني هذين وأباهما وأمهما فهو معنا
غداً في الجنة ، ومن أبغضهما فهو في النار . وإن من كرامتهما على الله أن سماهما في التوراة : شُبَّراً
وشبيراً ) .
وقد روته مصادر الخاصة والعامة عن المنصور الدوانيقي ، و هو من أكمل نصوصه ،
رواه الحافظ ابن المغازلي في مناقب علي الثالية ، ٢٢٦ ، والحافظ ابن حسنويه الحنفي في كتابه ، بسنده
عن سلمان بن الأعمش عن أبيه قال : ( قال الأعمش : وجّه إلى المنصور فقلت للرسول : لما يريدني
أمير المؤمنين ؟ قال : لا أعلم ، فقلت : أبلغه أني آتيه ، ثمّ تفكرتُ في نفسي فقلت : ما دعاني في
هذا الوقت الخير ، ولكن عسى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فإن أخبرته
قتلني ! قال : فتطهرتُ ولَبستُ أكفاني وتحنَّطتُ ثم كتبت وصيتي ، ثمّ صرت إليه فوجدت عنده
عمرو بن عبيد فحمدت الله تعالى على ذلك وقلت : وجدت عنده عون صدق من أهل البصرة .
فقال لى : أدن يا سليمان ! فدنوت ، فلما قربت منه أقبلتُ على عمرو بن عُبيد أسائله وفاح مني
الحنوط ، فقال : يا سليمان ما هذه الرائحة ؟ والله لتصدقني وإلا قتلتك ، فقلت : يا أمير المؤمنين
ريخ الكنو
أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني
عن فضائل علي فإن أخبرته قتلني ، فكتبتُ وصيّتي ولبست كفَني وتحنَّطَتُ . فاستوى جالساً
وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ثم قال : أتدري يا سلمان ما اسمي ؟ فقلت : يا
