طفلان لا كالأطفال ! ٣١٥
وفي مناقب آل أبي طالب ( ٢٢٦/٣ ) : « عبد الرحمن أبي ليلى قال : كنا جلوسا عند رســول الله إذ
أقبل الحسين فجعل ينزو على ظهر النبي وعلى بطنه فبال ، فقال له لا تر زموا ابني ، أي لا
تقطعوا عليه بوله ، ثم دعا بماء فصبه على بوله . وفي سنن أبي داود : فقال لبانة : أعطني إزارك
أغسله قال : إنما يغسل من بول الأنثى ، وينضح من بول الذكر ) . أي يُرش عليه الماء فيطهر .
حتى
أمر الحسن والحسين الهلال أن يتصارعا !
في أمالي الصدوق / ٥٣٠ : ( وأخذ النبي ﷺ الحسن ، فوضعه على عاتقه الأيمن ، ووضع الحسين
على عاتقه الأيسر ، وخرج علي الله فلحق برسول الله ﷺ فقال له بعض أصحابه : بأبي أنت
وأمي إدفع إلي أحد شبليك أخفف عنك . فقال : إمض ، فقد سمع الله كلامك ، وعرف مقامك .
و تلقاه ، آخر ، فقال : بأبي أنت وأمي ، ادفع إلي أحد شبليك ، أخفف عنك . فقال : إمض فقد
سمع الله كلامك ، وعرف مقامك .
فتلقاه علي الله فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إدفع إلي أحد شبلي وشبليك حتى أخفف
عنك . فالتفت النبي ع إلى الحسن الله فقال : يا حسن هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال له :
والله يا جداه ، إن كتفك لأحب إلي من كتف أبي . ثم التفت إلى الحسين الله فقال : يا حسين هل
تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال له : والله يا جداه إني لأقول لك كما قال أخي الحسن ، إن كتفك
لأحب إلي من كتف أبي . فأقبل بهما إلى منزل فاطمة وقد ادخرت لهما تميرات فوضعتها بين
أيديهما ، فأكلا وشبعا وفرحا ، فقال لهما النبي : قوما الآن فاصطرعا ، فقاما ليصطرعا ، وقد
خرجت فاطمة الله في بعض حاجتها ، فدخلت فسمعت النبي وهو يقول : إيه يا حسن شُدَّ
على الحسين فاصرعه فقالت له : يا أبه واعجباه أتشجع الكبير على الصغير ! فقال لها : يا بنية ، أما
ترضين أن أقول أنا يا حسن شُدَّ على الحسين فاصرعه ، وهذا حبيبي جبرئيل يقول : يا حسين ، :
و له
شد على الحسن فاصرعه !
تعويذ النبي الله للحسن والحسين السلام
كان النبي يعوذ الحسنين بدعاء . قال عبد الله بن مسعود : قال كنا جلوساً مع
رسول الله له إذا مر به الحسن والحسين وهما صبيان فقال هاتوا ابني أعوذهما بما عوذ به
