٣١٤ الجديد في النبي عليه ( المجلد الأول )
فنزل من منبره ، وقطع الخطبة ، وحمله على كتفه ، وأصعده المنبر ، ثم أكمل الخطبة
وفي علل الشرائع ( ۱۸۹/۱ ) من كلام على الله مع أبي بكر وعمر ، يوضح لهما سبب
قول الحسن الله لأبي بكر : إنزل عن منبر أبي واذهب الى منبر أبيك ! ( الإصابة : ٦٩/٢ ) : ( وأما الحســـــن
ابني فقد تعلمان ويعلم أهل المدينة أنه يتخطى الصفوف حتى يأتي النبي وهو ساجد فيركب
ظهره فيقوم النبي ﷺ ويده على ظهر الحسن والأخرى على ركبته حتى يتم الصلاة ؟ قالا : نعم
قد علمنا ذلك ، ثم قال : تعلمان ويعلم أهل المدينة أن الحسن كان يسعى إلى النبي ويركب على
رقبته ويدلي الحسن رجليه على صدر النبي حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد
والنبي الله يخطب ولا يزال على رقبته حتى يفرغ النبي له من خطبته والحسن على رقبته .
فلما رأى الصبي على منبر أبيه غيره شق عليه ذلك ، والله ما أمرته بذلك ، ولا فعله عن أمري ) .
رأى النبي الله الله الحسين لالالا فتقدم عن أصحابه وأخذه
روى أحمد في مسنده ( ١٧٢/٤ ) : ( عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله ﷺ إلى طعام دعوا له
قال فاستنتل رسول الله أمام القوم وحسين مع غلمان يلعب فأراد رسول الله أن يأخذه
قال فطفق الصبي هاهنا مرة وهاهنا مرة فجعل رسول الله يضاحكه حتى أخذه . قال : فوضع
إحدى يديه تحت قفاه ، والأخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه فقبله ، وقال : حسين منى وأنا من
حسين ، أحب الله من أحب حسيناً ، حسين سبط من الأسباط ) . وروته عدة مصادر ووثقته أو
حسنته کالترمذي ( ٣٢٤/٥ ) ، والحاكم ( ۱۷۷/۳ ) وابن ماجة ( ٥۱/۱ ) وابن أبي شيبة ( ٥١٥/٧ ) والبخاري
في الأدب المفرد / ٨٥ . ومعنى استنتل : انفرد وتقدم ، يقال استنتل استنتالاً : تفرد من القوم .
وفي مناقب آل أبي طالب ( ۲۲۷/۳ ) : ( أحاديث الليث بن سعد : أن النبي كان يصلي يوماً في فئة
والحسين صغير بالقرب منه ، وكان النبي إذا سجد جاء الحسين فركب ظهره ثم حرك رجليه
وقال : حِلْ حِلْ ، وإذا أراد رسول الله أن يرفع رأسه أخذه فوضعه إلى جانبه فإذا سجد عاد على
ظهره وقال : حل حل ، فلم يزل يفعل ذلك حتى فرغ النبي من صلاته . فقال يهودي : يا محمد
إنكم لتفعلون بالصبيان شيئاً ما نفعله نحن ، فقال النبي : أما لو كنتم تؤمنون بالله وبرسوله
لرحمتم الصبيان ! قال : فإني أؤمن بالله وبرسوله ، فأسلم لما رأى كرمه مع عظم قدره ) .
