۳۱۲ الجديد في النبي عليه ( المجلد الأول )
احتجاج المأمون بمبايعة النبي عل للحسنين الا
في تحف العقول لابن شعبة الحراني / ٤٥٣ : ( قال المأمون : ويحكم أما علمتم أن أهل هذا البيت
ليسوا خلقاً من هذا الخلق ، أما علمتم أن رسول الله ﷺ بايع الحسن والحسين وهما صبيان
ولم يبايع غيرهما طفلين . أو لم تعلموا أن أباهم علياً آمن برسول الله ﷺ وهو ابن تسع سنين ،
فقبل الله ورسوله إيمانه ولم يقبل من طفل غيره ، ولا دعا رسول الله له حفلاً غيره . أو لم تعلموا
أنها ذرية بعضها من بعض ، يجري لآخرهم ما يجري لأولهم !
جعل الله أبناء بنت النبي ﷺ أبناءه
روى الجميع أن النبي مال الله قال إن الحسن والحسين الله ابناي فجعل أبناء البنت أبناء له ، وفي
ذلك رفع لمقام المرأة في مجتمع مفرط في الذكورية ، وجعل الله تعالى وراثته الله في أبناء ابنته عالية
وفي كامل الزيارة / ١١٦ : ( سبطا أمتي الحسن والحسين ، وهما ابناي . ومن ولد الحسين الأئمة
الهداة والقائم المهدي ، فأحبوهم وتوالوهم ) .
وروى الحاكم ( ١٦٦/٣ ) وصححه بشرط الشيخين عن سلمان رضي الله عنه قال : سمعت
رسول الله ﷺ يقول : الحسن والحسين ابناي من أحبهما أحبني ومن أحبني أحبه الله ومن
أحبه الله أدخله الجنة ، ومن أبغضهما أبغضني ومن أبغضني أبغضه الله ، ومن أبغضه الله
أدخله النار ) . ونحوه الترمذي ( ٣٣٩/٤ ) وحسنه . والرياض النضرة ( ٢۳۲/۲ ) والطبراني في الكبير ( ٤٧/٣ ) .
واختار الله لهما أحسن الأسماء
روى الحاكم ( ١٦٨/٣ ) : ( عن علي قال : لما أن ولد الحسن سميته حرباً ، فقال لي النبي : ما
سميت ابني ؟ قلت حرباً ، قال : هو الحسن . فلما ولد الحسين سميته حرباً فقال النبي ﷺ : ما
سميت ابني ؟ قلت : حرباً ، قال هو الحسين . فلما أن ولد محسن قال : ما سميت ابني ؟ قلت :
حرباً قال : هو محسن . ثم قال النبي ﷺ : إني سميت بني هؤلاء بتسمية هارون بنيه شبراً وشبيراً
ومشبراً ) . وقد صححه الحاكم وروته مصادرهم العديدة كالبيهقي وابن عساكر والبلاذري .
لكنه لا يصح عندنا لأن علياً الله لم يكن ليسبق رسول الله ﷺ بتسميته . وكأن هذه الرواية تريد
