طفلان لا كالأطفال ! ۳۱۱
وقال حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً ، حسين سبط من الأسباط .
وقال رسول الله ﷺ : من أبغض الحسن والحسين جاء يوم القيامة وليس على وجهه لحم ،
ولم تنله شفاعتي ! هذه الأقول : في مصادر الحديث الصحيحة ومنها : كامل الزيارات / ١١٤ ، وبعدها ) .
حديث فهو معي في درجتي في الجنة
يظهر من أحاديث الطرفين أن جنة الفردوس في أعلى الجنة خاصة لإبراهيم وآل إبراهيم .
والمحمد وآل محمد . وأنها تتسع لشيعتهم معهم أيضاً .
قال الكاظم علل : قال رسول الله : ( أخذ رسول الله له بيد الحسن والحسين له فقال :
من أحب هذين الغلامين وأباهما وأمهما ، فهو معي في درجتي يوم القيامة ) . ( كامل الزيارة / ١١٧ )
وروى أحمد في مسنده ( ۷۷/۱ ) قال : ( إن رسول الله أخذ بيد حسن وحسين رضي الله عنهما
فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) . ورواه الترمذي : ٥
/ ٣٠٥ ، وحسنه ، والطبراني في المعجم الكبير : ٣ / ٥٠ والصغير : ٢ / ٧٠ ، والخطيب في الإكمال / ۱۷۳ ، وقال : والحديث صحيح
بشواهده . وتاريخ دمشق : ١٣ / ١٩٦ ، وأسد الغابة : ٤ / ٢٩ .
وقال المزي في تهذيب الكمال ( ٣٦٠/٢٩ ) : ( قال عبد الله بن أحمد : لما حدث نصر بن علي
بهذا الحديث أمر المتوكل بضربه ألف سوط فكلمه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له :
هذا الرجل من أهل السنة ، ولم يزل به حتى تركه ) !
أقول : كان المتوكل ناصبياً يقيم حفلات سخرية من شخصية أمير المؤمنين الله . وقد
.
فاجأه الراوي السني بحديث فغضب عليه ، وتخيله رافضياً ، فقالوا له هذا سني وفي رواية فأمر
بضربه خمسمائة سوط ، ثم أصروا عليه حتى عفى عنه !
ويقصد النبي له بقوله : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما ، نوعاً خاصاً من الحب هو
طاعتهم والإقتداء بهم ونصرتهم على من خالفهم . وليس الحب العام الذي يدعيه كل الناس ،
بل الذين ناصروهم وتحملوا في نصرتهم الإضطهاد والتقتيل من الحكومات وأتباعها !
ومعنى قوله : كان معي في درجتي ، أنه يكون من أهل جنة الفردوس وفي درجة الوسيلة
التي هي أعلاها ، ومعناه أن درجة الوسيلة تتسع للملايين !
