الفصل الثامن والعشرون
طفلان لا كالأطفال !
سلوك النبي ﷺ مع الحسنين كله بأمر ربه عز وجل الله
يدل عليه قوله تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى .
ويدل عليه ما ورد في أكثر من حديث : إن الله أمرني بحبهما فأحبوهما .
وما يأتي في حديث ضياعهما ليلة فاستنفر النبي والمسلمون ودعا ربه فجاء جبرئيل الله
وأخبره بمكانهما وفضلها ( فقال : لأشرفن اليوم ابني هذين كما شرفهما الله تعالى ، وقال : يا بلال ،
هلم على الناس ، فنادى بهم فاجتمعوا فقال النبي الله لأصحابه ....
كما كان غرضه له أن يبلغ الأمة إمامتهما ، وأنهما إمامان تجب طاعتهما بعده .
هدف النبي الله من معاملته الخاصة للحسن والحسين ال
كل الذين كتبوا في تعامل النبي ﷺ مع الأطفال ، ذكر وا معاملته الخاصة للحسن
والحسين ع وأولاد فاطمة الله ، لكنهم لم يفسروها ! فالمسلم يتفاجأ بشدة حب النبي
لهما ،
و تنوع اهتمامه بهما في تعامله في أقواله فيهما ، من مراسم ولادتهما ، وتسميتها ، والعقيقة عنهما ،
وكان يراهما يومياً ، ويقبلهما ، ويتابع أحوالهما !
ولما مشيا ، كان يأخذهما معه الى المسجد ويجلسهما الى جنبه ويصلي ، وقد يركب الواحد منهما
على ظهره فيريد المسلمون أن يبعدوه فيقول أتركوه
وكان مع سلوكه هذا معهما يطلق أقواله النبوية الخالدة فيهما :
