تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

صحيفتا قريش الملعونتان ؛ ٢٦٣

ففي شرح النهج ( ۲۲/۲۰ ) : ( وكلمة أبي بن كعب مشهورة منقولة ما زالت هذه الأمة مكبوبة

على وجهها منذ فقدوا نبيهم وقوله : ألا هلك أهل العقدة ، والله ما آسي عليهم إنما أسي على من

يضلون من الناس ! ) .

و نختم بیا رواه المفيد في الفصول المختارة ٩٠ : ( سئل هشام بن الحكم عما ترويه العامة من قول

أمير المؤمنين الله لما قبض عمر وقد دخل عليه وهو مسجى : لوددت أن ألقى الله بصحيفة

هذا المسجى ، وفي حديث آخر لهم : إني لأرجو أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى . فقال هشام :

هذا حديث غير ثابت ولا معروف الإسناد وإنما حصل من جهة القصاص وأصحاب الطرقات

ولو ثبت لكان المعنى فيه معروفاً ، وذلك أن عمر واطأ أبابكر والمغيرة وسالماً مولى أبي حذيفة

وأبا عبيدة على كتب صحيفة بينهم يتعاقدون فيها على أنه إذا مات رسول الله له لم يورثوا أحداً

من أهل بيته ولم يولوهم مقامه من بعده ، فكانت الصحيفة لعمر إذ كان عماد القوم ، والصحيفة التي

ود أمير المؤمنين ورجا أن يلقى الله بها ، هي هذه الصحيفة فيخاصمه بها ، ويحتج عليه بمتضمنها .

أن

والدليل على ذلك ما روته العامة عن أبي بن كعب أنه كان يقول في مسجد رسول الله له بعد

أفضي الأمر إلى أبي بكر بصوت يسمعه أهل المسجد : ألا هلك أهل العقدة والله ما آسى عليهم ،

إنها آسى على من يضلون من الناس ! فقيل له : يا صاحب رسول الله من هؤلاء أهل العقدة وما

عقدتهم ؟ فقال : قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول الله لم يورثوا أحداً من أهل بيته ولا يولوهم

مقامه ! أما والله لئن عشت إلى يوم الجمعة لأقومن فيهم مقاماً أبين به للناس أمرهم ! قال : فما

أتت عليه الجمعة ) !!

ويؤيده مارواه في شرح النهج ( ۲۹۸/۲۰ ) عن أمير المؤمنين السلام : ( قال له قائل : يا أمير المؤمنين

أرأيت لو كان رسول الله له ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، وآنس منه الرشد ، أكانت العرب

تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت ، ولولا أن قريشاً جعلت إسمه

ذريعة إلى الرئاسة ، وسلماً إلى العز والأمرة ، لما عبدت الله بعد موته يوماً واحداً ، ولارتدت

في حافرتها ، وعاد قارحها جذعاً ، وبازلها بكراً ، ثم فتح الله عليها الفتوح فأثرت بعد الفاقة ،

وتمولت بعد الجهد والمخمصة ، فحسن في عيونها من الإسلام ما كان سمجاً ، وثبت في قلوب

كثير منها من الدين ما كان مضطرباً ، وقالت : لولا أنه حق لما كان كذا ، ثم نسبت تلك الفتوح

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 262 — کتاب تست تجربي 1