صحيفتا قريش الملعونتان ٢٦١
رأى الناس رسول الله قد دخل المسجد وهو بتلك الحالة العظيمة من المرض أعظموا ذلك !
و تقدم رسول الله فجذب أبا بكر من ردائه فنحاه عن المحراب وأقبل أبوبكر والنفر الذين
كانوا معه فتواروا خلف رسول الله ، وأقبل الناس فصلوا خلف رسول الله وهو جالس ،
وبلال يسمع الناس التكبير حتى قضى صلاته ثم التفت فلم ير أبابكر فقال أيها الناس : ألا
تعجبون من ابن أبي قحافة وأصحابه الذين أنفذتهم وجعلتهم تحت يدي أسامة ، وأمرتهم
بالمسير إلى الوجه الذي وجهوا إليه ، فخالفوا ذلك ورجعوا إلى المدينة ابتغاء الفتنة ! ألا وإن الله
قد أركسهم فيها ! إعرجوا بي إلى المنبر ، فقام وهو مربوط حتى قعد على أدنى مرقاة ، فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنه قد جاءني من أمر ربي ما الناس صائرون إليه ، وإني قد تركتكم
على الحجة الواضحة ليلها كنهارها ، فلا تختلفوا من بعدي كما اختلف من كان قبلكم من بني
إسرائيل .
أيها الناس : إني لا أحل لكم إلا ما أحله القرآن ، ولا أحرم عليكم إلا ما حرمه القرآن ، وإني
مخلف فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، هما الخليفتان
فيكم ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فأسألكم بماذا خلفتموني فيها . وليذادُنَّ يوم ،
يومئذ
رجال من حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل فيقول رجال : أنا فلان وأنا فلان ، فأقول : أما الأسماء
فقد عرفت ولكنكم ارتددتم من بعدي ، فسحقاً لكم سحقاً .
ثم نزل من المنبر وعاد إلى حجرته ، ولم يظهر أبو بكر ولا أصحابه حتى قبض رسول الله ) .
° °
أبي بن كعب أراد أن يفضح أهل الصحيفة فقتلوه !
روى الحاكم ( ٢٢٦/٢ ) : ( عن جندب قال : أتيت المدينة لأتعلم العلم ، فلما دخلت مسجد
رسول الله ﷺ إذا الناس فيه حلق يتحدثون ، قال : فجعلت أمضي حتى انتهيت إلى حلقة
فيها رجل شاحب عليه ثوبان كأنها قدم من ، سفر ، فسمعته يقول : هلك أصحاب العقد الله
ورب الكعبة ولا آسى عليهم ، يقولها ثلاثاً ، هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة ، هلك
أصحاب العقدة ورب الكعبة ، هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة قال : فجلست إليه فتحدث
