۲۲۰ الجديد في النبي ( المجلد الأول )
إلى الله منهم برئ ، ويحكم نفذوا جيش أسامة ، فلم يزل يقول ذلك قالها مرات كثيرة ، قال :
محشي
وكان بلال مؤذن رسول الله له يؤذن بالصلاة في كل وقت صلاة ، فإن قدر على الخروج تحامل
وخرج وصلى بالناس ، وإن هو لم يقدر على الخروج أمر علي بن أبي طالب الله فصلى بالناس
ركان علي بن أبي طالب والفضل بن العباس لا يزايلانه في مرضه ذلك .
فلما أصبح رسول الله له من ليلته تلك التي قدم فيها القوم الذين كانوا تحت يدي أسامة ،
أذن بلال ثم أتاه يخبره كعادته ، فوجده قد ثقل ، فمنع من الدخول إليه ، فأمرت عائشة صهيباً
أن يمضى إلى أبيها فيعلمه أن رسول الله الله قد ثقل في مرضه وليس يطيق النهوض إلى المسجد ،
وعلي بن أبي طالب الله قد شغل به و بمشاهدته عن الصلاة بالناس ، فاخرج أنت إلى المسجد
فصل بالناس ، فإنها حالة تهنئك وحجة لك بعد اليوم ، قال : فلم يشعر الناس وهم في المسجد
ينتظرون رسول الله أو علياً يصلى بهم كعادته التي عرفوها في مرضه ، إذ دخل أبوبكر المسجد
وقال : إن رسول الله له قد ثقل ، وقد أمرني أن أصلي بالناس ، فقال له رجل من أصحاب
رسول الله الله : وأنى لك ذلك وأنت في جيش أسامة ولا والله لا أعلم أحداً بعث إليك ولا
أمرك بالصلاة .
ثم نادى الناس بلال فقال : على رسلكم رحمكم الله لأستأذن رسول الله له في ذلك ، ثم أسرع
حتى أتى الباب فدقه دقاً شديداً فسمعه رسول الله الله فقال : ما هذا الدق العنيف ؟ فانظروا
ما هو ؟ قال : فخرج الفضل بن العباس ففتح الباب ففتح الباب فإذا ببلال فقال : ما وراءك يا
بلال ؟ فقال : إن أبا بكر دخل المسجد وتقدم حتى وقف في مقام رسول الله ، وزعم أن
رسول الله أمره بذلك ، فقال : أوليس أبو بكر مع أسامة في الجيش هذا والله هو الشر العظيم الذي
طرق البارحة المدينة القد أخبرنا رسول الله له بذلك !
ودخل الفضل وأدخل بلالاً معه فقال : ما وراءك يا بلال وأخبر رسول الله الخبر فقال : أقيموني
أخرجوني إلى المسجد ، والذي نفسي بيده قد نزلت بالإسلام نازلة وفتنة عظيمة من الفتن ، ثم
معصوب الرأس يتهادى بين علي لا والفضل بن عباس ورجلاه تجران في الأرض
دخل المسجد وأبو بكر قائم في مقام رسول الله ، وقد طاف به عمر وأبو عبيدة وسالم
حتى
وصهيب والنفر الذين دخلوا ، وأكثر الناس قد وقفوا عن الصلاة ينتظرون ما يأتي به بلال ، فلما
