تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

صحيفتا قريش الملعونتان ۲۵۹

من أمورهم وقضاء حوائجهم ، وإنما أراد رسول الله له بما صنع من ذلك أن تخلو المدينة منهم ،

ولا يبقى بها أحد من المنافقين .

قال : فهم على ذلك من شأنهم ورسول الله له راتب يحثهم ويأمرهم بالخروج والتعجيل

إلى الوجه الذي ندبهم إليه ، إذ مرض رسول الله مرضه الذي توفي فيه ، فلما رأوا ذلك تباطؤوا

عما أمرهم رسول الله الله من الخروج ، فأمر قيس بن عبادة وكان سياف رسول الله له والحباب

بن المنذر في جماعة من الأنصار أن يرحلوا بهم إلى عسكرهم ، فأخرجهم قيس بن سعد والحباب

الحقاهم بعسكرهم ، وقالا لأسامة إن رسول الله لم يرخص لك في التخلف ، فسر

بن المنذر حتى !

من وقتك هذا ليعلم رسول الله له ذلك ، فارتحل بهم أسامة وانصرف قيس والحباب إلى

6

رسول الله له فأعلماه برحلة القوم ، فقال لهما : إن القوم غير سائرين .

قال : فخلا أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بأسامة وجماعة من أصحابه فقالوا : إلى أين ننطلق

ونخلي المدينة ونحن أحوج ما كنا إليها وإلى المقام بها ؟

فقال لهم : وما ذلك ؟ قالوا إن رسول الله قد نزل به الموت ووالله لئن خلينا المدينة لتحدثن بها

أمور لا يمكن إصلاحها ، ننظر ما يكون من أمر رسول الله له ثم المسير بين أيدينا .

قال : فرجع القوم إلى المعسكر الأول وأقاموا به وبعثوا رسولاً يتعرف لهم أمر رسول الله له

فأتى الرسول إلى عائشة فسألها عن ذلك سراً فقالت إمض إلى أبي وعمر ومن معهما وقل لهما : إن

رسول الله ﷺ قد ثقل فلا يبرحن أحد منكم ، وأنا أعلمكم بالخبر وقتاً بعد وقت ! واشتدت علة

رسول الله ﷺ فدعت عائشة صهيباً فقالت : إمض إلى أبي بكر وأعلمه أن محمداً في حال لا يرجى ،

فهلم إلينا أنت وعمر وأبو عبيدة ومن رأيتم أن يدخل معكم ، وليكن دخولكم في الليل سراً !

قال : فأتاهم الخبر فأخذوا بيد صهيب فأدخلوه إلى أسامة فأخبروه الخبر ، وقالوا له كيف

ينبغي لنا أن نتخلف عن مشاهدة رسول الله الله واستأذنوه في الدخول ، فأذن لهم وأمرهم أن لا

يعلم بدخولهم أحد ، وإن عوفي رسول الله رجعتم إلى عسكركم ، وإن حدث حادث الموت عرفونا

ذلك لنكون في جماعة الناس . فدخل أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ليلاً المدينة ، ورسول الله قد

ثقل فأفاق بعض الإفاقة فقال : لقد طرق ليلتنا هذه المدينة شر عظيم ، فقيل له وما هو يا

رسول الله ؟ فقال : إن الذين كانوا في جيش أسامة قد رجع منهم نفر يخالفون عن أمري ، ألا إني

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 258 — کتاب تست تجربي 1