٢٤٤ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
أن ألقى الله تعالى إلا بصحيفة هذا المسجى ) !
أقول : رويت هذه الصحيفة بروايات بينها تفاوت لكنه غير مضر بالمعنى .
قال حذيفة : فلما فرغوا من ذلك أتوا رسول الله له وهو في المسجد فجلسوا معه ، فالتفت
رسول الله ﷺ إلى أبي عبيدة وقال : بخ بخ لك يا با عبيدة من مثلك وقد أصبحت أمين قوم من
هذه الأمة على باطلهم ! ثم قرأ : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا
بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ . ولقد أصبح نفر من أصحابي ما
هم في فعلهم دون مشركي قريش لما كتبوا صحيفتهم وعلقوها في الكعبة ! ولولا أن الله أمرني
بالإعراض عنهم لأمر هو بالغه ، لقدمتهم وضربت أعناقهم !
قال حذيفة : فوالله لقد رأيت هؤلاء النفر قد استقبلتهم الرعدة فلم يملك أحد منهم نفسه ، ولم
يخف على كل من حضر مع رسول الله له من المهاجرين والأنصار أن رسول الله له يذمهم ) .
انتهى حديث حذيفة ، ويظهر أن اتفاقهم على أن تكون الخلافة لأبي بكر ثم لعمر ثم لأبي عبيدة
ثم لسالم ، كان شفهياً ! وأن سالماً دخل معهم من مكة ، ثم أكد ذلك في رجوعهم .
مؤامرة عقبة هرشى لقتل النبي عله
في معجم البلدان ( ۳۹۷/۵ ) : ( هَرْشَى : ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة ) .
وفي معجم البكري ( ١٣٥٠/٤ ) : ( على ملتقى طريق الشام والمدينة ، في أرض مستوية ، هضبة
ململمة لا تنبث شيئاً ، وهي من الجحفة ، يرى منها البحر ، سهلة المصعد صعبة المنحدر ،
والطريق من جنبتيها ) .
وقد خلط بعضهم بينها وبين عقبة تبوك العميقة ، التي كمن فيها بعض الصحابة للنبي في
عودته من تبوك ليقتلوه فأنجاه الله تعالى ، فأعادوا محاولتهم بعد خطبة الغدير في عودته من
حجة الوداع في عقبة هرشى ، وكانت هذه المحاولة شبيهةً إلى حد كبير بمؤامرة اغتياله في
عقبة تبوك .
في تفسير القمي ( ١٧٤/١ ) : « فقال أصحابه الذين ارتدوا بعده : قد قال محمد في مسجد الخيف
ما قال ، وقال هاهنا ما قال ، وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له ! فاجتمعوا أربعة عشر نفراً
