صحيفتا قريش الملعونتان ٢٤١
نسختان للصحيفة الملعونة الثانية
أرادت قريش أن تضمن نجاحها في عزل عترة النبي عن الحكم ، فكتبت معاهدة بذلك
ووضعتها في الكعبة وكانت نسخة موجزة ، ولما وصلوا الى المدينة تشاوروا مع أشباههم ، وكتبوا
نسخة مفصلة وأعطوها لأبي عبيدة بن الجراح ، فبعثها الى مكة ووضعها مكان النسخة الأولى .
في تفسير القمي ( ۱۷۳/۱ ) أنه بعد خطبة النبي في منى وتأكيده على كتاب الله وأهل بيته عال :
فاجتمع قوم من أصحابه وقالوا يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته ! فخرج أربعة نفر
منهم إلى مكة ودخلوا الكعبة وتعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتاباً : إن مات محمد أو قتل
أن لا يردُّوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً
وفي الكافي ( ٥٤٥/٤ ) : ( عن الحارث بن الحصيرة الأسدي ، عن الباقر الله قال : كنت دخلت
مع أبي زين العابدين ( الكعبة فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين فقال : في هذا الموضع
تعاقد القوم إن مات رسول الله له أو قتل ألا يردوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبداً ! قال
قلت : ومن كانوا ؟ قال : كان الأول والثاني ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسالم ابن الحبيبة » !
نص الصحيفة الملعونة الثانية برواية حذيفة
روى الشهيد التستري في الصوارم المهرقة في رد الصواعق المحرقة / ٧٤ : ( عن حذيفة رضي الله
عنه أنه قال : حدثني بريدة الأسلمي أنه لما قمنا من مكاننا في غدير خم نريد سمعت رجلاً
يقول لصاحبه : ما رأيت اليوم ما فعل بابن عمه ، لو قدر أن يصيره نبياً بعده لفعل ! فقال له
صاحبه : أسكت لو فقدنا محمداً لم نر من هذا شيئاً !
ثم لما رحل النبي عن غدير خم ورأى أن أبابكر وعمر وأباعبيدة يتناجون في إنكار
تلك الخطبة في شأن علي الشالية أمر منادياً ينادي ألا لا يجتمع ثلاثة نفر من الناس يتناجون .
وارتحل الله فلما نزل منزلاً آخر أتى سالم مولى أبي حذيفة أبابكر وعمر وأباعبيدة فوجدهم
يسار بعضهم بعضاً ، فوقف عليهم وقال : أليس رسول الله نهى أن يجتمع ثلاثة نفر على سر ؟
والله لئن لم تخبروني بما أنتم عليه لآتين رسول لأعرفنه ذلك منكم ! فقال أبوبكر : يا سالم
عليك عهد الله وميثاقه إن نحن أخبرناك بما نحن فيه فإن أحببت أن تدخل معنا دخلت وإن
