۲۳۸ الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )
فتية بيتوا على فعل خير حمد الصبح أمره والمساء
يا لأمر أتاه بعد هشام زمعة إنه الفتى الأتَاءُ
ء
وزهير والمطعم بن عدي وأبو البحتري من حيث شاءوا
نقضوا مبرم الصحيفة إذ شد دت عليه من العدا الأنداء » !
وزعموا أن شاعر النبي ل رثى مطعماً بقصيدة ! وبذلك صار الفراعنة أصحاب قرار الحصار ،
أبطال فك الحصار ، وطمسوا صمود النبي و أبي طالب ، بل طمسوا آية الأرضة التي أبهتتهم !
وقالت روايتهم : ثم إن المطعم بن عدي قام إلى الصحيفة فشقها ، فوجد الأرضة قد أكلتها » .
أما أبو طالب ، فانتقموا منه بأن جعلوه كافراً في قعر جهنم ! وزعموا أن النبي له شفع له
فأنقذه
قعر جهنم الى ضحضاح نار يغلي منه دماغه !
من
قال البخاري ( ٢٤٧/٤ ) إن العباس قال للنبي : ( ما أغنيت عن عمك ! فوالله كان يحوطك
ويغضب لك ! قال : هو في ضحضاح من نار ، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) !
أفلتت الحقيقة من غابة الكذب القرشي !
وقد أفلتت الحقيقة في رواية ابن سعد في الطبقات ( ۲۰۸/۱ ) قال : ( فأرسل الله عز وجل
على الصحيفة دابة فأكلت كل شئ إلا اسم الله عز وجل ... فأرسلوا إلى الصحيفة ففتحوها
فإذا هي كما قال رسول الله ﷺ فسقط في أيديهم ونكسوا على رؤوسهم ! فقال أبو طالب : علام
نُحبس ونُحصر وقد بان الأمر ! ثم دخل هو وأصحابه بين أستار الكعبة فقال : اللهم انصرنا ممن
ظلمنا وقطع أرحامنا واستحل ما يحرم عليه منا ! ثم انصرفوا » !
وقال القطب الرواندي في الخرائج ( ۸۵/۱ ) : « فما راع قريشاً إلا وبنو هاشم عُنقاً واحداً ، قد
خرجوا من الشعب ! فقالت قريش : الجوع أخرجهم فجاؤوا حتى أتوا الحجر وجلسوا فيه ،
وكان لا يقعد فيه إلا فتيان قريش ، فقالوا : يا أبا طالب قد آن لك أن تصالح قومك . قال : قد
جئتكم بخبر ، إبعثوا إلى صحيفتكم لعله أن يكون بيننا وبينكم صلح . قال : فبعثوا إليها وهي
عد أم أبي جهل ، وكانت قبل في الكعبة فخافوا عليها السرق فوضعت بين أيديهم وخواتيمهم
