صحيفتا قريش الملعونتان ۲۳۹
عليها . فقال أبو طالب : هل تنكرون منها شيئاً ؟ قالوا : لا . قال : إن ابن أخي حدثني ولم يكذبني
قط ، أن الله قد بعث على هذه الصحيفة الأرضة ، فأكلت كل قطيعة وإثم ، وتركت كل إسم هو
لله ، فإن كان صادقاً أقلعتم عن ظلمنا ، وإن يكن كاذباً ندفعه إليكم فقتلتموه .
فصاح الناس : نعم يا أباطالب ، ففتحت ثم أخرجت فإذا هي مشربة كما قال ! فكبر المسلمون ،
وامتقعت وجوه المشركين . فقال أبو طالب : أتبين لكم أينا أولى بالسحر والكهانة ؟ فأسلم يومئذ
عالم من الناس » .
° °
الصحيفة الملعونة الثانية لعزل عترة النبي الله
استنفرت قريش في حجة الوداع لخوفها أن يعلن النبي خلافة علي الله ! وكان من بقي
ممن وقع الصحيفة الملعونة الأولى حاضراً في حجة الوداع ، وكان المتآمرون لقتل النبي في
طريق تبوك موجودين أيضاً ! وقد فرحوا يومها بأن النبي لم يستطع كشف أسماءهم ،
واعتبروه نوعاً من الإنتصار عليه وكانوا يرون أنه ماضي في تركيز خلافة علي الله فقد أشاد
به في طريق تبوك ، وفي المدينة بعد عودته ، وسحب سورة براءة من أبي بكر وبعثه بها وقال : إن
جبرئيل الله أمره بأنه لا يبلغ عنه إلا هو أو رجل منه !
ثم أشركه في أضاحيه لأنهما من ولد عبد المطلب ، وعددها مئة ناقة على عدد نذر عبدالمطلب
ن أبيه عبد الله . ثم خص فاطمة الله بأضحية وقال لها : قومي فاشهدي أضحيتك . ( المغني : ۱ /
عن
١٥٦ ) بينما ذبح لكل أزواجه بقرة ( المغني : ٥٠١/٣ ) .
وتواصلت أحاديثه عن مكانة علي وفاطمة والحسن والحسين ع فقال إن فاطمة سيدة
نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وعلياً سيد العرب ، وأسد الله وأسد
رسوله أو ولي المؤمنين بعده .
وكان يؤكد على ميزانية الخمس التي جعلها الله في سورة الأنفال لبني هاشم لينزههم
عن الزكوات التي هي أوساخ الناس ، وهذا أقصى الرفعة لهم
ثم لم يرض حتى قرن عترته بالقرآن وأوصى بهما الأمة ، وبشر باثني عشر إماماً ربانيين من
