تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

٢٤٠ الجديد في النبي ( المجلد الأول )

، عترته ، أي أن إمامتهم من الله ! فماذا بقي لبطون قبائل قريش !

ثم رأت قريش أنه يتعمد التذكير بظلم البطون ومحاصرتهم لبني هاشم في شعب

أبي طالب ، فقد أعلن يوم التروية : ( منزلنا غداً إن شاء الله تعالى بخيف بني كنانة حيث تقاسموا

على الكفر » . ( صحيح بخاري : ١٥٨/٢ ) .

ثم كررها بعد عرفات . ( بخاري : ٢٤٧/٤ ) . وكان أكد عليها يوم فتح مكة !

فلا حل عند قريش إلا بمواصلة العمل لقتل محمد ! وإلا فالحيلولة بينه وبين إعلانه علياً

خليفة ، وذلك بالتشويش على كلامه ، ونفي أنه قال ، وبالتهديد بإعلان الردة إن لزم الأمر ! وهو

أمر يخاف منه النبي كثيراً !

إن نصوص خطب النبي في عرفات حتى برواية السلطة ، تكفي لمعرفة الجو الذي أوجدته

قريش حول النبي وكيف كانت تترقب كلماته لتشوش على ما لا يناسبها وترفضه ، وتأخذ

ما يناسبها وتضخمه ! فقد كان يوم عرفات أهدأ مكان وأنسبه لأن يوصل النبي ما يريده

إلى المسلمين المحرمين لربهم ، فركب ناقته ليشاهدوه ويسمعوه ، وكان صوته يصل إلى أكثرهم ،

ومع ذلك دعا برجل جهوري الصوت فكان يلقي الجملة ويقول له : أصرخ بها ، فيصرخ

ويسمعها من لم يسمعها مباشرة .

لكن ما أن بشر أمته بالأئمة الاثني عشر من عترته ، حتى ارتفعت الضجة واللغط كما

قال راوي قريش : ( فضجوا وقاموا وقعدو وكبروا ولغطوا ، فأصمنيها الناس ) وقال إن النبي

قال : بعدي اثنا عشر إماماً ثم قال كلمة لم أفهمها فسألت عمر فقال : كلهم من قريش !

أقول : هذا هو الجو القرشي الذي قال عنه أمير المؤمنين عالية ( شرح النهج : ۲۰ / ۲۹۸ ) :

"

فضله واستطالت أيامه ! حتى

« إن العرب كرهت أمر محمد وحسدته على ما آتاه الله

من

قذفت زوجته ونفرت به ناقته مع عظيم إحسانه إليها وجسيم مننه عندها ! وأجمعت مذ كان

حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته » !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 239 — کتاب تست تجربي 1
کتاب تست تجربي 1 — صفحة 240 | سعید محمود آغا فرهنگ