صحيفتا قريش الملعونتان ۲۳۷
كثرة مكذوبات الخلافة في حصار الشعب
۱. نلاحظ أن قريشاً أسوأ من اليهود ، فاليهود كانوا ينكرون نبوة أنبيائهم ثم يقتلونهم !
لكن قريشاً قالوا نريد قتل محمد حتى لو كان نبياً وأتى بمعجزات ، لأن الموت عندنا أفضل
من الإيمان برسول من بني هاشم وقد وبخهم الله تعالى بذلك فقال عنهم : وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ
كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ !
فقد جمعت بطون قريش بين سيئات اليهود وعناد البداوة !
٢. وهم مع ذلك جبناء يخافون من عشيرة النبي ، فقرروا أن يضغطوا عليهم اجتماعياً
وإقتصادياً وسياسياً ، حتى يسلموهم ابنهم بأيديهم فيقتلوه !
وهم جبناء أ جبناء
أن يقاتلوهم فيخرجوهم من مكة ، فأرادوا منهم أن ينفوا أنفسهم باختيارهم من
مكة فجمعوا صفات التكبر ، والجبن والحقارة !
ثم القسوة ، فهم يرون حالة بني هاشم المحاصرين ويسمعون تضوّر أطفالهم من الجوع ! ومع
ذلك حرموا الرأفة عليهم مهما بلغ بهم الحصار !
« لا يقبلوا من بني هاشم صلحاً أبداً ، ولا يأخذهم بهم رأفة حتى يسلموه للقتل » ! « الدرر لابن
عبد البر / ٥٤ ، وسبل الهدی : ١٠ / ٥٩ ، وعيون الأثر : ١ / ١٦٥ ) .
. لكن تتفاجأ في أحاديث الخلافة عن الحصار بأن زعماء قريش يمثلون النبل والقيم
والإنسانية والضمير الحي ! وأنهم تلاوموا وقرروا نقض الصحيفة الظالمة وإنصاف بني هاشم ،
وعملوا في ذلك ليل نهار ، وعرضوا أنفسهم للأخطار حتى تمكنوا من نقض الصحيفة !
وتقرأ أن النبي كان يشكر لهم صنيعهم ! وأوصى المسلمين أن لا تقتلوا فلاناً لأنه لم
يؤذني ! وفلاناً لأنه كان خيراً باراً من أبطال نقض الصحيفة وهم الفراعنة الستة برواية ابن
إسحاق ( ١٤٥/٢ ) : ( أبو جهل هشام بن عمرو وزهير بن أبي أمية بن المغيرة بن مخزوم ، ومطعم
بن عدي ، وزهير بن أبي أمية ، وأبي البختري بن هشام ، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد ) .
وقد نظموا في مدح هؤلاء الفراعنة شعراً ، كما في السيرة الحلبية ( ٣٧/٢ ) :
