تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

٢٣٦ الجديد في النبي ( المجلد الأول )

عمه بتفاصيل خبر السماء ، وعلى إثر ذلك توجه النبي وأبو طالب والهاشميون جميعاً

إلى المسجد الحرام .

أقبلت قريش تريد الوقوف على حقيقة الأمر ، وهي تظن أبا طالب قد جاء ليعلن استسلامه

واستسلام بني هاشم ، ولكن أبا طالب طلب من زعماء الشرك أن يحضروا صحيفة الحصار ، فلما

فعلوا ذلك قال لهم : أليست هذه صحيفتكم على العهد الذي تركتوها فيه ؟ فقالت زعامة البطون :

نعم . فقال أبو طالب فهل أحدثتم فيها حدثاً ؟ فقالوا : اللهم لا . فقال لهم : لقد أعلمني محمد عن

ربه أن الله قد بعث الأرضة فأكلت كل ما فيها إلا ذكر الله ، أفرأيتم إن كان صادقاً ما تصنعون ؟

فقالت زعامة البطون نكف ونمسك . فقال أبو طالب : فإن كان كاذباً دفعته إليكم تقتلونه !

: فقالوا قد أنصفت وأجملت . وفضّت الصحيفة فإذا كل ما فيها قد محي إلا مواقع اسم الله عز

له

وجل ، وبهتت زعامة الشرك وأسلم على أثر هذه المعجزة عدد من الناس ، وأعلن أبو طالب أنه

على الدين الحق واهتزت شرعية الحصار والمقاطعة .

إن للهاشميين فضلاً على كل مسلم ومسلمة إلى يوم الدين فلولا موقفهم الحاسم المشرف

بقيادة أبي طالب ، لتمكنت بطون قريش من قتل محمد الله ولما قامت للإسلام قائمة !

و من المهازل أن تقوم السلطات التي سيطرت على مقاليد أمور المسلمين فيما بعد بتصوير

أبي طالب مشركاً وتنكر كفاحه وجهاد أبنائه ، وتفرض مسبتهم على المنابر ، ولا تقبل شهادة

من يواليهم . وتلقي في أذهان العامة والغوغاء أن الهاشميين ماتوا بموت محمد ، وأنهم لم يخلقوا

للقيادة ، وإنما خلقوا ليكونوا أتباعاً الخلفاء بطون قريش ، وأن الخلافة حق خالص للبطون

مثلما كانت النبوة حقاً خالصاً للهاشميين ، وأن هذه القسمة القسمة العادلة ، وكأن البطون

مسية

هي المخولة بتوزيع فضل الله تعالى » .

ومضافاً إلى تخليد النبي ع ظلم بطون قريش وتآمرهم على الإسلام ، فقد قد سجل في

أحاديثه طول بعثته أن الخطر والتحريف والظلم الذي يخشاه على الإسلام وأهل بيته ، إنما هو من

قريش وحدها ، فبقية القبائل تبع لها !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 235 — کتاب تست تجربي 1