تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

٢٣٤ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )

ولسنا نمل الحرب حتى تملنا ولا نشتكي مما ينوب من النكب

ولكننا أهل الحفاظ ذووا النهى إذا طار أرواح الكماة من الرعب

وراعية السقب : يقصد ناقة صالح الله ، وأن قريشاً كثمود . راجع : سيرة ابن إسحاق : ۲ / ۱۳۸ ، وابن

هشام : ١ / ٢٣٤ و ٢٥٣ ، والطبقات : ۱ / ۲۱۰ ، وأنساب الأشراف / ۳۱ ،

النبي الله يخلد مكان مؤتمر المقاطعة

لما دخل مكة فاتحاً أراد النبي له أن يُعرف المسلمين تاريخ الإسلام ، وتكاليف الوحـ

ليفهموا قيمته ، ويعرفوا معدن الإسلام ، ومعدن الكفر !

و بعث بذلك رسالة إلى من بقي من الفراعنة زعماء مؤتر المقاطعة وكانوا يسمعونه ، بأنهم قد

تحملوا وزر هذا الكفر والعار ، ثم ارتكبوا ما هو أعظم منه في حروبهم للنبي ، ولم يتراجعوا

إلا تحت سيوف بني هاشم والأنصار ، فأعلنوا إسلامهم خوفاً من القتل ، وهاهم اليوم يخططون

لوراثة دولة الإسلام التي بناها الله تعالى ورسوله ، وهم كارهون !

كانوا من بقي منهم يسمع كلامه كسهيل بن عمرو ، وأبي سفيان ، وعكرمة بن أبي جهل ،

وصفوان بن أمية بن خلف ، وحكيم بن حزام وصهيب بن سنان ، وأبي الأعور السلمي ، وغيرهم .

وكانت تصرفاتهم الظاهرة والخفية ، تدل على فرحهم بأن النبي أعلن قرب موته ، فهم

يعدون العدة الحصار جديد لعترته ليأخذوا خلافته !

لذا أراد أن يُخلّد الحقيقة في وجدان الأمة فأعلن : ( منزلنا إذا فتح الله تعالى علينا مكة في خيف

كنانة حيث تقاسموا على الكفر » . ( السيرة الحلبية : ٢٧/٣ ) .

بني

ثم أكد ذلك فقال لما توجه إلى معركة حنين : ( منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة ، حيث

تقاسموا على الكفر » ! ( البخاري : ٩٢/٥ ) .

ثم أكده بعد في حجة الوداع فقال له يوم التروية : ( منزلنا غداً إن شاء الله تعالى بخيف بني

كنانة حيث تقاسموا على الكفر » . ( البخاري : ٢ / ١٥٨ ) .

ثم أكده لما عاد من عرفات فقال يوم النحر : « نحن نازلون غداً بخيــف بني كنانة حيث

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 233 — کتاب تست تجربي 1