۲۳۲ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
بين مؤمن دخل لنصرة الله ونصرة رسوله ، ومن بين مشرك يحمي ، فدخلوا شعبهم وهو شعب
أبي طالب في ناحية من مكة » .
أرخ أبوطالب حصار الشعب بقصائد ومقطوعات
وقد أرّخ أبو طالب رضي الله عنه محاصرة قريش لبني هاشم ، بأكثر من عشر قصائد
ومقطوعات ، شرح فيها إصرارهم على قتل النبي وموقفه الحاسم في مقاومتهم ، وفيها
مدح النبي وفيها إعلان أبي طالب إسلامه ومعجزة أكل الأرضة للصحيفة .
وهذا بعضها من سيرة ابن إسحاق ( ١٤١/٢ ) :
ألا من من
لهـم آخــر الليل معتم طواني وأخـوى النجم لم يتقحم
طواني وقد نامت عيون كثيرة وسائر أخرى ساهر لم ينــــوم
لأحلام أقوام قد أرادوا محمــداً
بسوء ومن يتقي الظلم يُظلم
لا
سعوا سفها واقتادهـم سـوء ء رأيهم على فلل من رأيهم غير محكم
رجاء أمور لم ينالوا نظامها وإن حشدوا في كل نفر وموسم
يرجون أن نسخى بقتل محمد ولم تختضب سمر العوالي من الدم
يرجون منا خطة دون نيلها ضراب وطعن بالوشيح المقوم
كذبتم وبيت الله لا تقتلونه جماجم تلقى بالحطيم وزمزم
وتقطع أرحام وتنسى حليلة خليلاً وتغشى محرماً بعد محرم
وينهض قوم في الدروع إليكم يذبون عن أحسابهم كل مجرم
وقال في معجزة الصحيفة :
وقد كان من أمر الصحيفة عبرة متى ما يُخَبَّرْ غائبُ القوم يعجب
محى الله منها كفرهم وعقوقهم وما نقموا من ناطق الحق معرب
وأصبح ما قالوا من الأمر باطلاً ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب
