صحيفتا قريش الملعونتان ! ۲۳۱
وفي تاريخ الخميس ( ۲۹۷/۱ ) : ( وكتبوا صحيفة بخط منصور بن عكرمة ، وقيل بغيض بن عامر
فشلت يده ، وعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة ) .
ولم أجد النص الكامل لصحيفة المقاطعة ، فجمعت بعض ما ذكروه منها .
من ذلك ما رواه المقريزي : ( وأجمع رأيهم ألا يجالسوهم ، ولا يبايعوهم ، ولايدخلوا بيوتهم ،
حتى يسلموا رسول الله للقتل ، وكتبوا في مكرهم صحيفة وعهوداً مواثيق : أن لا يقبلوا من بني
هاشم أبداً صلحاً ، ولا تأخذهم بهم رأفة ، حتى يسلموه للقتل ) ! ( النزاع والتخاصم / ٦٧ ) .
وكتبوا بينهم صحيفة أن لا يواكلوا بني هاشم ، ولا يكلموهم ولا يبايعوهم ، ولا يزوجوهم ،
ولا يتزوجوا إليهم ، ولا يحضروا معهم ، حتى يدفعوا محمداً إليهم فيقتلونه ، وأنهم يد واحدة
على محمد ليقتلوه ، غيلة أو صراحاً ) . ( إعلام الورى : ١٢٥/١ ) .
أن لا يناكحوهم ، ولا يبايعوهم ، ولا يخالطوهم ، ولا يقبلوا منهم صلحاً أبداً ، حتى يسلموا
رسول الله للقتل ) . ( تاريخ الخميس : ۲۹۷/۱ ) .
( أجمعوا على ألا يبايعوهم ، ولا يدخلوا إليهم شيئاً من الرفق ، وقطعوا عنهم الأسواق ، ولم
يتركوا طعاماً ولا إداماً ولا بيعاً إلا بادروا إليه واشتروه دونهم ، ولا يناكحوهم ، ولا يقبلوا منهم
صلحاً أبداً ، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموا رسول الله لا للقتل ) . ( الدرر لابن عبد البر / ٥٤ ) .
أبوطالب يدعو على ظالمي بني هاشم ويدخل الشعب
قال ابن إسحاق ( ۱۳۹/۲ ) : ( فلما سمعت قريش بذلك ورأوا منه الجد وأيسوا منه ، فأبدوا لبني
عبد المطلب الجفا ، وانطلق بهم أبو طالب فقاموا بين أستار الكعبة فدعوا الله على ظلم قومهم لهم
وقطيعتهم أرحامهم ، واجتماعهم على محاربتهم ، وتناولهم بسفك دمائهم ، فقال أبوطالب :
اللهم إن أبى قومنا إلا النصر علينا فعجل نصرنا ، وحل بينهم وبين قتل ابن أخي . ثم
أقبل إلى جمع قريش وهم ينظرون إليه والى أصحابه فقال أبو طالب : ندعو برب هذا البيت
على القاطع المنتهك للمحارم . والله لتنتهين عن الذي تريدون ، أو لينزلن الله بكم في قطيعتنا
بعض الذي تكرهون ! فأجابوه : إنكم يا بني عبد المطلب لاصلح بيننا وبينكم ولارحم ، إلا على
قتل هذا الصابي السفيه ! ثم عمد أبو طالب فأدخل الشعب ابن أخيه وبني أبيه ، ومن اتبعهم من
