٢١٦ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
دياركم وقد دخل منزلي وأكل طعامي وقتل أولادي ) !
وحاول قوم من اليهود أن يغتالوا النبي الله
وفي الوجيز لابن عطية الأندلسي ( ١٦٧/٢ ) : ( وحكى الطبري أن الآية نزلت بسبب قوم
من اليهود صنعوا للنبي وأصحابه طعاماً ليقتلوه إذا أتى الطعام . فأشـــعره الله تعالى بذلك .
ثم أدخل الطبري تحت هذه الترجمة عن ابن عباس خلاف ما ترجم به من أن قوماً من اليهود
صنعوا للنبي وأصحابه طعاماً ليقتلوه إذا أتى الطعام . قال القاضي أبو محمد : فيشبه أن ابن
عباس إنما وصف قصة بني النضير ( المتقدمة
استنفرت قريش وبنو هاشم للقتال فتراجعت قريش
في أنساب الأشراف ( ۳۱/۲ ) ، وابن هشام ( ۱۷۲/۱ ) ( قال ابن إسحاق : ثم إن قريشاً حين عرفوا
أن أبا طالب قد أبى خذلان رسول الله وإسلامه وإجماعه لفراقهم في ذلك وعداوتهم ، مشوا إليه
بعمارة بن الوليد بن المغيرة فقالوا له فيما بلغني : يا أبا طالب ، هذا عمارة بن الوليد ، أنهد فتى في
قريش وأجمله ، فخذه فلك عقله ونصره ، واتخذه ولداً فهو لك ، وأسلم إلينا ابن أخيك هذا الذي
قد خالف دينك ودين آبائك ، وفرق جماعة قومك ، وسفه أحلامهم ، فنقتله ، فإنما هو رجل برجل ،
فقال : والله لبئس ما تسومونني ! أتعطونني ابنكم أغذوه لكم ، وأعطيكم ابني تقتلونه ؟ هذا والله
مالا يكون أبداً ! قال : فقال المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ابن قصي : والله يا أباطالب
لقد أنصفك قومك وجهدوا على التخلص مما تكرهه ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئاً ، فقال
أبو طالب للمطعم والله ما أنصفوني ، ولكنك قد أجمعت خذلاني ومظاهرة القوم عليَّ ، فاصنع
ما بدا لك . فحقب الأمر وحميت الحرب وتنابذالقوم ، وبادى بعضهم بعضاً فقال أبوطالب عند
ذلك يعرض بالمطعم بن عدي ، ويعم من خذله من بني عبد مناف ، ومن عاداه من قبائل قريش ،
ويذكر ما سألوه وما تباعد من أمرهم :
ألا قل لعمرو والوليد ومطعم ألا ليت حظي من حياطتكم بكر
من الخور حبحاب كثير رغاؤه يرش على الساقين من بوله قطر
