تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

محاولات قريش واليهود اغتيال النبي ﷺ ۲۱۹

يا معشر قريش هل تدرون ما هممت به ؟ قالوا : لا ، فأخبرهم الخبر وقال للفتيان أكشفوا عما في

أيديكم فكشفوا فإذا كل رجل منهم معه حديدة صارمة ، فقال : والله لو قتلتموه ما أبقيت منكم

أحداً حتى نتفانى نحن وأنتم ، فانكسر القوم وكان أشدهم انكساراً أبوجهل ) .

واصلت قريش مطالبتها أبا طالب بتسليمها النبي

في إعلام الورى ( ١٢٥/١ ) : ( وكتبوا بينهم صحيفة أن لا يواكلوا بني هاشم ولا يكلموهم

ولا يبايعوهم ولايزوجوهم ولا يتزوجوا إليهم ولا يحضروا معهم ، حتى يدفعوا محمداً إليهم

فيقتلونه ، وأنهم يد واحدة على محمد ليقتلوه غيلة أو صراحاً . فلما بلغ ذلك أباطالب

جمع بني هاشم ودخل الشعب ، وكانوا أربعين رجلاً فحلف لهم أبوطالب بالكعبة والحرم

والركن والمقام لئن شـاكت محمداً شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم . وحصن الشعب وكان

يحرسه بالليل والنهار ، فإذا جاء الليل يقوم بالسيف عليه ورسول الله له مضطجع ثم يقيمه

ويضجعه في موضع آخر ، فلا يزال الليل كله هكذا ويوكل ولده وولد أخيه به يحرسونه بالنهار !

وأصابهم الجهد ، وكان من دخل من العرب مكة لا يجسر أن يبيع من بني هاشم شيئاً ، ومن باع

منهم شيئاً انتهبوا ماله .

وكان أبو جهل ، والعاص بن وائل السهمي ، والنضر بن الحارث بن كلدة ، وعقبة بن

أبي معيط يخرجون إلى الطرقات التي تدخل مكة ، فمن رأوه معه ميرة نهوه أن يبيع من بني

هاشم شيئاً ، ويحذروه إن باع شيئاً منهم أن ينهبوا ماله . وكانت خديجة لها مال كثير فأنفقته على

رسول الله ) .

وفي قصص الأنبياء للراوندي / ٣٢٦ : ( وبقوا في الشعب أربع سنين لا يأمنون إلا من

موسم إلى موسم ، ولا يشترون ولا يبيعون إلا في الموسم ، وكان يقوم بمكة موسمان في كل

العمرة في رجب وموسم الحج في ذي الحجة ، فكان إذا اجتمعت المواسم يخرج

سنة : موسم

بنو هاشم من الشعب فيشترون ويبيعون ثم لا يجسر أحد منهم أن يخرج إلى الموسم الثاني ،

وأصابهم الجهد وجاعوا ، وبعثت قريش إلى أبي طالب : إدفع إلينا محمداً نقتله ونملكك علينا ) !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 218 — کتاب تست تجربي 1