محاولات قريش واليهود اغتيال النبي
٢١٥
بني النضير بين المهاجرين خاصة إلا أنه أعطى منها أبادجانة سماك بن خرشة وسهل بن حنيف
وكانا فقيرين . ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان يامين بن عمير بن كعب بن عمرو بن
جحاش ، وأبو سعد بن وهب أسلما فأحرزا أموالهما وذكر أن يامين بن عمير جعل جعلاً لمن قتل
ابن عمه عمر و بن جحاش لما هم به في رسول الله له نزلت سورة الحشر في بني النضير قال الله
عز وجل : هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُ وا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَولِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا
أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ الله فَأَتَاهُمُ الله مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ
بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ . فكان إجلاء بني النضير أول الحشر في الدنيا
إلى الشام ، ولذلك قيل الشام أرض الحشر ) .
وحاول بنو قريظة أن يغتالوا النبي
في الأنوار للبكري / ۲۸۷ : ( أن سعد بن قطمير وكان من أحبار اليهود وكهانهم وكان قد اطلع على
صفات النبي له قال فلما نظر إليه عرفه وقال : لا شك هذا الذي يفسد أحلامنا ويبطل أدياننا
ویر مل نسواننا ، وإني أريد بأن أحتال على قتله ثم دنا من النبي وقال يا سيدي بكم هذا الحمل الأديم
فقال له النبي بخمس مائة درهم لا ينقص منها شيئ قال اليهودي اشتريت لكن بشرط أنك
تسير معي إلى منزلي وتأكل من طعامي حتى تحصل لي بك البركة لأنكم سكان بيت الله الحرام
فأجابه النبي إلى ذلك فأخذ اليهودي ذلك الحمل الأديم وسار به إلى منزله والنبي معه قال
فلما قرب اليهودي من منزله سبق إلى زوجته وقال لها يا هذه أريد منك أن تساعديني على قتل
هذا الغلام المكي الذي يعطل أدياننا ويقتل رجالنا ويخرب ديارنا قالت وكيف أصنع به ؟ قال
خذي فردة هذه الرحى واقعدي في أعلى الدار مما يلي الباب فإذا قبض منا ثمن حمل الأديم فألقي
عليه فردة الرحى فعسى أن نقتله ونستريح منه قال فأخذت زوجته فردة الرحى وصعدت إلى
أعلى السطح فلما خرج النبي همت أن تلقي عليه الرحى فأمسك الله على يديها وكأن لاطماً
لطمها وأوقع الله في قلبها الرعب والرجفة وغشي على بصرها من نور محمد ، وكان لها ولدان
نائمان بفناء الدار فسقطت الرحى عليهما فقتلتهما وخرج النبي ﷺ سالماً قال فلما نظر اليهودي إلى
ما جرى على أولاده لطم على وجهه ونادى بأعلى صوته يا بني قريظة فأجابوه من كل جانب
ومكان وقالوا ما دهاك ؟ قال إعلموا أنه قد دخل اليوم في بلادكم الذي يعطل أديانكم ويخرب
