محاولات قريش واليهود اغتيال النبي
من أول ا ، البعثة إلى هلاك
المستهزئين والثانية فترة حصار الشعب التي استمرت أكثر من ثلاث
سنوات ، والثالثة بعد وفاة أبي طالب الى هجرته ، وكانت نحو سنة .
وفي تفسير القمي ( ۳۷۹/۱ ) : ( فخرج رسول الله ﷺ أول السنة الرابعة ) فقام على الحجر فقال : يا معشر
قریش يا معشر العرب : أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وآمركم بخلع الأنداد
والأصنام ، فأجيبوني تملكوا بها العرب ، وتدين لكم العجم ، وتكونوا ملوكاً في الجنة . فاستهزؤوا
به وقالوا : جُنَّ محمد بن عبد الله ، ولم يجسر وا عليه لموضع أبي طالب ، فاجتمعت قريش إلى
أبي طالب فقالوا يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا وسب آلهتنا وأفسد شباننا وفرق
جماعتنا ، فإن كان يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالاً فيكون أكثر قريش مالاً ، ونزوجه أي
أمرأة شاء من قريش ، فقال له أبو طالب : يا ابن أخي إن قومك قد أتوني يسألوني أن أسألك أن
تكف عنهم ، فقال يا عم لا أستطيع أن أخالف أمر ربي . فكف عنه أبو طالب . ثم اجتمعوا إلى
أبي طالب فقالوا : أنت سيد من ساداتنا فادفع الينا محمداً لنقتله وتملك علينا ، فقال أبو طالب
قصيدته الطويلة يقول فيها :
ولما رأيت القوم لا وُدَّ عندهم وقد قطعوا كل العرى والوسائل
كذبتم وبيت الله نبزي محمداً ولما نطاعن دونه ونناضل
وتسلمه حتى نُصَرَعَ حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فلما له وكتبوا الصحيفة القاطعة ، جمع أبو طالب بني اجتمعت قريش على قتل رسول الله
هاشم و حلف لهم بالبيت والركن والمقام والمشاعر في الكعبة لئن شاكت محمداً شوكة لآتين
عليكم يا بني هاشم ! فأدخله الشعب وكان يحرسه بالليل والنهار ، قائماً على رأسه بالسيف ،
أربع سنين ) .
وقال المحامي أحمد حسين يعقوب في كتابه المواجهة مع الرسول / ١٧٥ : « وعانوا الحرمان
والجوع ، فأكلوا نبات الأرض ، وأخذ الأطفال يَمُصُّون الرمال من العطش ، وكانت بطون قريش
تشاهد كل هذا وتتلذذ به ، دون أي إحساس بالحرج ولكن الهاشميين لم يركعوا ولم يستسلموا ،
ولم يستجيبوا لبطون قريش في طلبها تسليم النبي
