يسلط الله رسله على من يشاء ۲۰۹
مساعد إلا أهل بيتي فضننت بهم عن المنية فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشجي ،
وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم ، وآلم للقلب من حز الشفار ) !
في الخصال / ٤٦٢ : ( قال رسول الله له : يا علي إن القوم نقضوا أمرك واستبدوا بها دونك ،
وعصوني فيك . فعليك بالصبر حتى ينزل الأمر ، ألا وإنهم سيغدرون بك لا محالة ، فلا تجعل لهم
سبيلاً إلى إذلالك وسفك دمك ، فإن الأمة ستغدر بك بعدي ، كذلك أخبرني جبرئيل السلالة عن
ربي تبارك وتعالى ) .
وقال له النبي قبل وفاته ( البصائر ١٤١ ) : لست أخاف عليك أن تضل بعد الهدى ، ولكن أخاف
عليك فساق قريش وعاديتهم حسبنا الله ونعم الوكيل ) .
وفي شرح النهج ( ٣٢٦/٢٠ ) : ( أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي الأمي إلى أن الأمة
ستغدر بك من بعدي ) .
ورواه الحاكم ( ١٤٠/٣ و ١٤٣ ) بلفظ : قال لي رسول الله رسول الله : إن الأمة ستغدر بك بعدي ، وأنت
تعيش على ملتي ، وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه
مستخشب من هذا يعني لحيته من رأسه ) .
وقال الهيثمي ( ۱۳۸/۹ ) : ( رواه البزار وفيه علي بن قادم وقد وثق وضعف ) .
: أقول ما تقدم يكفي لنعرف أن شكاية علي الله يوم يحثو أمام ربه عز وجل إنما هي من
قريش ، وأن محاولة البخاري ورواة السلطة أن يجعلوها شكاية على من قتلهم في بدر محاولة
ركيكة بل سخيفة ، فبعد قتله إياهم لم يبق ما يشتكيه منهم !
