الفصل الثالث والعشرون
محاولات قريش واليهود اغتيال النبي
الله .
غضبت قريش وقررت قتل النبي علي الله لمجرد بعثته !
كانت قريش تنتظر أن يظهر نبي من بني عبد المطلب ، فقد شاع ذلك من الأحبار والرهبان ،
وبمجرد أن عرفت أن محمداً قال إنه بعث نبياً ، اتخذت قراراً بقتله ، لأنه يخل بتوافق قبائل قريش
على مناصب السيادة ، وبنو هاشم سهمهم السقاية والرفادة ويريد محمد أن يترأسوا على قريش ،
وهذا لا يكون !
كتب أمير المؤمنين الله في جوابه لمعاوية ( مناقب الخوارزمي ٢٥١ ) : ( أما بعد ، فإن أخا خولان أتاني
منك بكتاب تذكر فيه محمد الله ، والحمد لله الذي صدق له الوعد ، ومكن له في البلاد وأظهره
آن
على أهل عداوته والشنآن من قومه الذين ألبوا عليه العرب ، وهم قومه الأدنى فالأدنى إلا قليلاً
ممن عصمه الله .
كنا أهل البيت أول من آمن وصدق بما أرسل به فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا وهموا
بنا الهموم ، وفعلوا بنا الأفاعيل وأمسكوا منا المادة ، وقطعوا عنا الميرة ، ومنعونا الماء العذب ،
وأحلونا الخوف ، واضطرونا إلى جبل وعر ، وكتبوا بينهم كتاباً أن لا يواكلونا ولا يشاربونا ولا
يبايعونا ولا يناكحونا ولا نأمن فيهم ، حتى ندفع إليهم نبينا الله فيقتلوه ويمثلوا به ! فعزم الله على
منعه والذب عن حوزته ، فمؤمننا يرجو الثواب ، وكافرنا يحامي عن الأصل ، وأنا أول أهل بيتي
إسلاماً معه ، ومن أسلم بعدنا أهل البيت من قريش فحليف ممنوع ، وذو عشيرة تحامي عنه » .
أقول : إن الخطر الشديد على حياة النبي كان في ثلاث فترات ، أولاها السنوات الثلاث الأولى
