تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

الفصل الثالث والعشرون

محاولات قريش واليهود اغتيال النبي

الله .

غضبت قريش وقررت قتل النبي علي الله لمجرد بعثته !

كانت قريش تنتظر أن يظهر نبي من بني عبد المطلب ، فقد شاع ذلك من الأحبار والرهبان ،

وبمجرد أن عرفت أن محمداً قال إنه بعث نبياً ، اتخذت قراراً بقتله ، لأنه يخل بتوافق قبائل قريش

على مناصب السيادة ، وبنو هاشم سهمهم السقاية والرفادة ويريد محمد أن يترأسوا على قريش ،

وهذا لا يكون !

كتب أمير المؤمنين الله في جوابه لمعاوية ( مناقب الخوارزمي ٢٥١ ) : ( أما بعد ، فإن أخا خولان أتاني

منك بكتاب تذكر فيه محمد الله ، والحمد لله الذي صدق له الوعد ، ومكن له في البلاد وأظهره

آن

على أهل عداوته والشنآن من قومه الذين ألبوا عليه العرب ، وهم قومه الأدنى فالأدنى إلا قليلاً

ممن عصمه الله .

كنا أهل البيت أول من آمن وصدق بما أرسل به فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا وهموا

بنا الهموم ، وفعلوا بنا الأفاعيل وأمسكوا منا المادة ، وقطعوا عنا الميرة ، ومنعونا الماء العذب ،

وأحلونا الخوف ، واضطرونا إلى جبل وعر ، وكتبوا بينهم كتاباً أن لا يواكلونا ولا يشاربونا ولا

يبايعونا ولا يناكحونا ولا نأمن فيهم ، حتى ندفع إليهم نبينا الله فيقتلوه ويمثلوا به ! فعزم الله على

منعه والذب عن حوزته ، فمؤمننا يرجو الثواب ، وكافرنا يحامي عن الأصل ، وأنا أول أهل بيتي

إسلاماً معه ، ومن أسلم بعدنا أهل البيت من قريش فحليف ممنوع ، وذو عشيرة تحامي عنه » .

أقول : إن الخطر الشديد على حياة النبي كان في ثلاث فترات ، أولاها السنوات الثلاث الأولى

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 209 — کتاب تست تجربي 1