٢٠٦ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
كالكافي : ٥ / ١٣ ، ومبسوط الطوسي : ۲ / ۲ ، والجواهر : ۲۱ / ۳ ، والمجموع : ١٩ / ٢٦٥ ، والمغني : ١٠ / ٣٦٤ .
والأصل الحقوقي في هذه المسائل أن المالك المطلق للأرض والكــــون هــــو الله تعالى ،
فهو الخالق المالك عز وجل . وبما أنه عادل حكيم ، لم يعط حق دعوة الناس اليه إلا للمعصومين
من أنبيائه وأوصيائه عل . ولهذا سلط رسو له على الناس : وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلّط رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » . وحصر وحصر
المأذون لهم بالدعوة والقتال بالمعصومين الذين اختارهم . ( تهذيب الأحكام :
. ( ١٣١/٦
روى في الكافي ( ٣٤١/٨ ) بسند صحيح عن الإمام زين العابدين الله قال : « إنه لما ماتت خديجة
قبل الهجرة بسنة ومات أبو طالب بعد موتها حزن رسول الله حزناً شديداً ، وخاف على نفسه
من كفار قريش فأوحى الله إليه : أخرج من القرية الظالم أهلها وهاجر إلى المدينة ، فليس لك بمكة
ناصر ، وانصب للمشركين حرباً . فعند ذلك توجه رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة » .
وقال ابن هشام ( ۳۲۰/۲ ) : « أذن الله عز وجل لرسوله في القتال والإنتصار ممن ظلمهم وبغى
الله تبارك وتعالى : أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ
عليهم ، فكانت أول آية أنزلت في إذنه له في الحرب قول
ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرُ » .
وقال الصادق الشلالة ( الكافي ( ٧/٥ ) : ( إن الله عز وجل بعث رسوله بالإسلام إلى الناس عشر سنين
فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال فالخير كله في السيف وتحت ظل السيف ، ولا يقيم الناس
إلا السيف ، والسيوف مقاليد الجنة والنار » .
حروب النبي ﷺ مشروعة لاسترداد حريته في الدعوة
صَلى
من حقه أن يقاتلهم لينتزع منهم حريته في التبليغ ، وقد استند الى ذلك في
فكان
كة
معر
بدر فقال لبني هاشم : « قاتلوا على حقكم الذي بعث الله به نبيكم ، إذ جاؤوا بباطلهم ليطفؤا
نور الله ) . ( المناقب : ١ / ١٦٢ ) .
وفي نقض العثمانية ( ۲۸۳/۱ ) : ( فقال النبي الله لأهله الأدنين : قوموا يا بني هاشم فانصروا
حقكم الذي أتاكم الله ، على باطل هؤلاء ) .
الله وبني هاشم أن يبلغ نبيهم رسالة ربه بحرية ، وأن يقاتل ليسترد حريته . كما
وحق النبي النبي
