٢٠٤ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
من ملكيته ما يسد الحاجة ويحفظ حاجة المجتمع وتوازن اقتصاد البلد .
الأرض كلها للإمام الهلا
قال الإمام الباقر اللة ( الكافي ٤٠٧/١ ) : ( وجدنا في كتاب علي الشلة إِنَّ الْأَرْضَ اللَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ
عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ . أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا ،
فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل
منها ، فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها
من الذي تركها ، يؤدي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ، حتى يظهر القائم من
أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول الله ﷺ ومنعها . إلا ما
كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم ) .
و في الكافي ( ٤٠٨/١ ) : ( قال : رأيت مسمعاً بالمدينة ، وقد كان حمل إلى أبي عبد الله الله تلك السنة
مالاً فرده أبو عبد الله ، فقلت له : لم رد عليك أبو عبد الله المال الذي حملته إليه ؟ قال : إني قلت له
حين حملت إليه المال : إني كنت وليت البحرين الغوص فأصبت أربع مائة ألف درهم وقد جئتك
بخمسها بثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك ، وأن أعرض لها ، وهي حقك الذي
جعله الله تبارك وتعالى في أموالنا ، فقال : أوما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس يا
أباسيار ؟ إن الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا ، فقلت له : وأنا أحمل إليك المال
كله ؟ فقال : يا أباسيار قد طيبناه لك وأحللناك منه فضم إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا
من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض
في أيديهم . وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ،
فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة . قال عمر بن يزيد : فقال لي أبو سيار : ما أرى أحداً
من أصحاب الضياع ، ولا ممن يلي الأعمال يأكل حلالاً غيري ، إلا من طيبوا له ذلك ) .
القانون الطبيعي وأصل الملكية عندهم في طريق مسدود
قال الحقوقيون إن القانون الطبيعي يستوجب ملكية الإنسان لما يحتاج اليه في معيشته ، من
مسکن وزراعة ومأكل ومدفن . وقد ناقشتهم في مستند هذه الملكية ، لأنهم ما داموا يقرون
