يسلط الله رسله على من يشاء ٢٠٥
بملكية الله تعالى فلا بد أن يستند الإستحقاق الى تمليك المالك عز وجل . وقد أقر بذلك الدكتور
عبد الحي حجازي رئيس كلية الحقوق بجامعة الكويت .
فالحقوقي عندما يبحث استحقاق الملكية ، لا يجوز أن يغمض عينيه عن خالق الأرض
والإنسان ومالكهما عز وجل .
وبهذا يتميز الفقه الإسلامي عن القانون بأنه لا ينطلق في أصوله وتفريعاته من فراغ ، أو من
فرضية خيالية ، بل من تمليك المالك الشرعي عز وجل .
صلى الله
حروب النبي عليه الله منها دفاعية ومنها هجومية
بعض الناس يتخيل أن هجوم النبي على أعدائه لا يناسب ، نبوته ، فيقول إن حروبه كانت
كلها دفاعية ، وإنه لم يكن يبدأ بهجوم أبداً .
وبعضهم يريدون الدفاع عن النبي أمام الغربيين الذين يقولون إن محمداً جاء بالقتل
وسفك الدماء ، فيديبونهم كلا ، بل هو مدافع .
وقد كتبنا في السيرة النبوية عند أهل البيت عل ما خلاصته :
قال أمير المؤمنين الله يصف حالة الأنصار في أول الهجرة ( أمالي الطوسي / ١٧٤ ) : « فلما آووا
رسول الله وأصحابه ونصروا الله ودينه ، رمتهم العرب عن قوس واحـــدة ، وتحالفت
عليهم اليهود وغزتهم القبائل قبيلة بعد قبيلة ، فتجردوا للدين وقطعوا ما بينهم وبين العرب
من الحبائل ، وما بينهم وبين اليهود من العهود ، ونصبوا لأهل نجد وتهامة ، وأهل مكة واليمامة ،
وأهل الحزن وأهل السهل قناة الدين والصبر ، تحت حماس الجلاد ) .
وهذا جو يستوجب الإستنفار الدائم للدفاع . فحروبهم مع قريش وغيرها كانت دفاعاً أو
وقاية من اعتداء متوقع .
وقد تبنى هذا التحليل الكتاب المسلمون المعاصرون رداً على الغربيين الذين اتهموا الإسلام
بأنه دين دموي انتشر بالقوة .
وقد أجاب بعضهم بإجابات ضعيفة ، فادعوا أن جميع حروب النبي ﷺ دفاعية ، لكن آيات
فريضة الجهاد صريحة في تشريع القتال للدفاع والهجوم ، وكذا ما دونه الفقهاء في أبواب الجهاد ،
