علاقة النبي له باليهود ۱۸۹
وروى أحمد في مسنده ( ٤٦٩/٣ ) : ( عن عبد الله بن ثابت قال : جاء عمر بن الخطاب إلى النبي الا الله
فقال : يا رسول الله إني مررت بأخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة إلا أعرضها عليك !
قال فتغير وجه رسول الله ﷺ قال عبد الله فقلت له ألا ترى ما بوجه رسول الله ؟ فقال عمر : :
رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً . قال فسري عن النبي ثم قال : والذي
نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ) .
وفي الدر المنشور ( ٣/٤ ) : ( وأخرج أبو يعلي ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ونصر المقدسي في الحجة ،
والضياء في المختارة ، عن خالد بن عرفطة قال : كنت جالساً عند عمر إذ أتاه رجل من عبد القيس
أنت فلان العبدي فقال ( عمر ) : انطلقت أنا فانتسخت كتاباً من أهل الكتاب ثم
فقال له عمر
جئت به في أديم فقال لي رسول الله : ما هذا في يدك يا عمر ؟ فقلت يا رسول الله کتاب
نسخته لنزداد به علماً إلى علمنا ! فغضب رسول الله حتى احمرت وجنتاه !
ثم نودي بالصلاة جامعة فقالت الأنصار : أغضب نبيكم السلاح ! فجاؤوا حتى أحدقوا
بمنبر رسول الله الله فقال : يا أيها الذين آمنوا إني قد أوتيتُ جوامع الكلم وخواتيمه ، واختصر
لي اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوكوا ، ولا يغرنكم المتهوكون ) !
وهذا يدل على أن عمر وجماعته كانوا متهوكين بالفعل ، لأن النبي له نهى المسلمين
عن التهوك ، وعن الإغترار بالمتهوكين !
وفي سنن أبي داود ( ٤۰۳/۲ ) : ( عن الأقرع مؤذن عمر بن الخطاب ، قال بعثني عمر إلى الأسقف
فدعوته فقال له عمر : وهل تجدني في الكتاب ؟ قال : نعم ، قال : كيف تجدني ؟ قال : أجدك قرناً ،
فرفع عليه السدرة فقال : قرْنُ مَهُ ؟ فقال : قرن حديد أمين شديد ، قال : كيف تجد الذي يجئ من
بعدي ؟ فقال : أجده خليفة صالحاً غير أنه يؤثر قرابته ، قال عمر يرحم الله عثمان ثلاثاً .
فقال : كيف تجد الذي بعده ؟ قال : أجده صداً حديد ، فوضع عمر يده على رأسه فقال : يا
دفراه یا دفراه ( الدفر النتن ) فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه خليفة صالح ولكنه يستخلف حين يستخلف
والسيف مسلول والدم مهراق )
وهذا يدل على أن عمر قرر نقل الخلافة إلى عثمان ، وأن الشورى كانت شكلية ، ولذا جعل
حق النقض فيها لعبد الرحمن بن عوف صهر عثمان !
