تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

الفصل الحادي والعشرون

صلى الله

طعام النبي عليه الله وشرابه

كان قليل الأكل وعامة طعامه خبز الشعير

في نهج البلاغة ( ٥٨/٢ ) : ( فتأس بنبيك الأطيب الأطهر له فإن فيه أسوة لمن تأسى ، وعزاء

لمن تعزى . وأحب العباد إلى الله المتأسي بنبيه والمقتص لأثره . قضم الدنيا قضماً ، ولم يعرها طرفاً .

أهضم أهل الدنيا كشحاً ، وأخمصهم من الدنيا بطناً . عرضت عليه الدنيا فأبى أن يقبلها . وعلم

أن الله سبحانه أبغض شيئاً فأبغضه ، وحقر شيئاً فحقره ، وصغر شيئاً فصغره .

ولو لم يكن فينا إلا حبنا ما أبغض الله ورسوله ، وتعظيمنا ما صغر الله ورسوله ، لكفى

به شقاقاً الله ومحادةً عن أمر الله .

ولقد كان يأكل على الأرض ، ويجلس جلسة العبد ، ويخصف بيده نعله ويرقع بيده ثوبه ،

ويركب الحمار العاري ويردف خلفه . ويكون الستر على باب بيته فتكون فيه التصاوير فيقول : يا

فلانة لإحدى أزواجه غيبيه عني فإني إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها !

فأعرض عن الدنيا بقلبه ، وأمات ذكرها من نفسه ، وأحب أن تغيب زينتها عن عينه ، لكيلا

يتخذ منها رياشاً ولا يعتقدها قراراً ، ولا يرجو فيها مقاماً ، فأخرجها من النفس ، وأشخصها

عن القلب ، وغيبها عن البصر . وكذا من أبغض شيئاً أبغض أن ينظر إليه وأن يذكر عنده .

الله له ما يدلك على مساوي الدنيا وعيوبها ، إذ جاع فيها مع خاصته

ولقد كان في رسول

وزويت عنه زخارفها مع عظيم زلفته .

فلينظر ناظر بعقله أكرم الله محمداً بذلك أم أهانه ؟ فإن قال أهانه فقد كذب والعظيم ، وإن

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 190 — کتاب تست تجربي 1