تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

١٨٦ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )

بالكسيرات والتميرات ، ويركب الحمار العري ، في عينيه حمرة ، بين كتفيه خاتم النبوة ، يضع سيفه

على عاتقه لا يبالي من لاقى منكم يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر ؟

فقال : قد كان ذلك يا محمد ! ولولا أن اليهود يعيروني أني جزعت عند القتل لآمنت بك

وصدقتك ولكني على دين اليهود عليه أحيا وعليه أموت !

فقال رسول الله صله : قدموه فاضربوا عنقه ، فضربت .

ثم قدم حي بن أخطب فقال له رسول الله ﷺ : يا فاسق كيف رأيت صنع الله بك ؟ فقال

والله يا محمد ما ألوم نفسي في عداوتك ولقد قلقلت كل مقلقل وجهدت كل جهد ولكن من

يخذل الله يخذل ثم قال حين قدم للقتل :

العمرك ما لام ابن أخطب نفسه ولكنه من يخذل الله يُخذل

فقدم وضرب عنقه . فقتلهم رسول الله في البردين بالغداة والعشي في ثلاثة أيام وكان يقول :

أسقوهم العذب وأطعموهم الطيب وأحسنوا إلى أساراهم ، حتى قتلهم كلهم ، وأنزل الله على

رسوله : وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ أي من حصونهم وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا

تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَظُنُّوهَا وَكَانَ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ) .

من تأثير اليهود على بعض الصحابة

في تفسير القمي ( ٣٥٧/٢ ) : ( قال علي بن إبراهيم في قوله : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ الله

عَلَيْهِمْ . قال : نزلت في فلان لأنه مر به رسول الله وهو جالس عند رجل من اليهود ويكتب

خبر رسول الله له فأنزل الله جل ثناؤه أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا

مِنْهُمْ ! فجاء إلى النبي فقال له النبي ما رأيتك تكتب عن اليهود وقد نهى الله عن ذلك ! فقال يا

رسول الله كتبت عنه ما في التوراة من صفتك وأقبل يقرأ ذلك على رسول الله له وهو غضبان ،

فقال له رجل من الأنصار ويلك أما ترى غضب النبي عليك ؟ فقال أعوذ بالله من غضب الله

وغضب رسوله ، إني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك ، فقال له رسول الله له يا فلان !

لو أن موسى بن عمران فيهم قائماً ثم أتيته رغبة عما جئتُ به لكنت كافراً بما جئتُ به .

وهو قوله : اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً ، حجاباً بينهم وبين الكفار وأيمانهم إقرار باللسان وخوفاً

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 185 — کتاب تست تجربي 1