تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

١٨٨ الجديد في النبي ( المجلد الأول )

وروى مالك في الموطأ ( ٩٤٣/٢ ) : ( عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن

أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها ! فقال أبو بكر إرقيها بكتاب الله .

يقصد بالتوراة ، لأن اليهودية لا تقر بالقرآن

أما في مذهبنا فالتوسل والإستشفاع بالله تعالى وأسمائه الحسنى ، وبالنبي وآله المعصومين .

ولم أجد في سيرة أئمتنا الله ولا في سلوك أصحابهم وشيعتهم ذكراً للتوسل بأحد غير المعصومين ،

م

وجد فهو تبع للتوسل بهم ، وفي موارد خاصة .

وإن

كما ورد في الأدعية التوسل بالملائكة المقربين والأنبياء السابقين وكتب الله المنزلة

وعباده الصالحين والأعمال الصالحة . ( مصباح المتهجد / ٣٥٨ و ٣٠٢ ) .

أما عمر فكان معجباً بثقافة اليهود حتى في حياة النبي وكان يدرس عندهم في المدينة ! وقد

عربوا له التوراة وجاء بها إلى النبي الله ليعترف بها ، فغضب وزجره ، فأعاد ذلك مرات ! وله في

ذلك قصص مع النبي .

ففى أسباب النزول للسيوطي ( ۲۷۱ ) ( كان يأتي اليهود فيسمع منهم التوراة ) .

نال في الدر المنشور ( ١٤٨/٥ ) : ( وأخرج ابن الضريس عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال :

يا رسول الله إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا ، وقد هممنا أن نكتبها !

فقال : يا ابن الخطاب أمتهو كون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ! أما والذي نفس محمد

بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولكني أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصاراً ) !

وهذا يدل على أن عمر كان معه آخرون من أصحاب النبي له ! وقد بلغ إعجابهم

بأحاديث اليهود أنهم طلبوا من النبي أن يجيز لهم كتابتها رسمياً ! ولعلهم كانوا كتبوها بالفعل

لكنهم أرادوا من النبي أن يمضي عملهم ويعطيه الشرعية !

ويدل طلبهم هذا على أن التدوين في مفهوم العرب كان يعني القبول والإعجاب ، وأن كل ما

يأخذ بقلب الإنسان لبلاغته أو صدقه ، فهو يستحق الكتابة والتدوين ، لكي يحفظ ويستفاد منه .

لكن عمر وأبابكر لم يعطيا هذا الإحترام لسنة النبي له فمنعا تدوينها والتحديث بها !

فاعجب لهذا التناقض !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 187 — کتاب تست تجربي 1