علاقة النبي ع باليهود ١٨٥
يَمْحُوا الله مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَاب ) .
وفي الكافي ( ٣٤١/٣ ) : ( إن فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة
على النافلة ، ثم قال : أدعه ولا تقل قد فرغ من الأمر فإن الدعاء هو العبادة ) . وفي رواية عنهم
ال : فرغ من الأمر ولم يفرغ .
وفي الإعتقادات ٤٠ : ( إن اليهود قالوا إن الله قد فرغ من الأمر . قلنا : بل هو تعالى كل يوم هو في
شأن ، لا يشغله شأن عن شأن ، يحيي ويميت ، ويخلق ويرزق ، ويفعل ما يشاء . وقلنا : يمحوا الله
ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب وإنه لا يمحوا إلا ما كان ولا يثبت إلا ما لم يكن . وهذا ليس
ببداء كما قالت اليهود وأتباعهم فنسبتنا اليهود في ذلك إلى القول بالبداء ، وتابعهم على ذلك من
خالفنا من أهل الأهواء المختلقة . وقال الصادق الله : ما بعث الله نبياً قط حتى يأخذ عليه الإقرار
بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن الله تعالى يؤخر ما يشاء ويقدم ما يشاء .
وقال الصادق لله : من زعم أن الله بدا له في شئ اليوم لم يعلمه أمس فابرؤوا منه . وقال الله :
من زعم أن الله بدا له في شئ بداء ندامة ، فهو عندنا كافر بالله العظيم . وأما قول الصادق التالية :
ما بدا الله في شئ كما بدا له في ابني إسماعيل ، فإنه يقول : ما ظهر الله سبحانه أمر في شئ كما
له في ابني إسماعيل إذ اخترمه قبلي ليعلم أنه ليس بإمام بعدي ) .
نموذج من عناد اليهود وردهم للحق !
في تفسير القمي ( ۱۹۱/۲ ) يصف أسرى بني قريظة الذين حركوا ضد النبي
( وساقوا الأسارى إلى المدينة وأمر رسول الله له بأخدود فحفرت بالبقيع فلما أمسى أمر
بإخراج رجل رجل فكان يضرب عنقه .
فقال حي بن أخطب لكعب بن أسيد ما ترى ما يصنع محمد بهم ؟ فقال له : ما يسؤك !
أما ترى الداعي لا يقلع والذي يذهب لا يرجع ، فعليكم بالصبر والثبات على دينكم ، فأخرج
كعب بن أسيد مجموعة يديه إلى عنقه وكان جميلاً وسيماً فلما نظر إليه رسول الله ﷺ قال له : يا
كعب أما نفعتك وصية ابن الحواس الحبر الذكي الذي قدم عليكم من الشام فقال : تركت الخمر
والخنزير وجئت إلى البؤس والتمور ، لنبي يبعث مخرجه بمكة ومهاجرته في هذه البحيرة يجتزى
