تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

١٨٤ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )

وتكلم المنافقون بما حكى الله عنهم ولم يبق أحد من أصحاب رسول الله إلا نافق إلا القليل ! وقد

رسول

الله له أخبر أصحابه أن العرب تتحزب ويجيئون من فوق وتغدر اليهود ونخافهم

كان

من أسفل ، وأنه ليصيبهم جهد شديد ولكن تكون العاقبة لي عليهم .

فلما جاءت قريش وغدرت اليهود قال المنافقون : مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ، وكان قوم لهم

دور في أطراف المدينة فقالوا يا رسول الله تأذن لنا أن نرجع إلى دورنا فإنها في أطراف المدينة

وهي عورة ونخاف اليهود أن يغيروا عليها ، وقال قوم هلموا فنهرب ونصير في البادية ونستجير

بالأعراب فإن الذي كان يعدنا محمد كان باطلاً كله ، وكان رسول الله له أمر أصحابه أن

يحرسوا المدينة بالليل وكان أمير المؤمنين الله على العسكر كله بالليل يحرسهم فإن تحرك أحد من

قریش نابذهم وكان أمير المؤمنين الالية يجوز الخندق ويصير إلى قرب قريش حيث يراهم ، فلا

يزال الليل كله قائماً وحده يصلي ، فإذا أصبح رجع إلى مركزه . ومسجد أمير المؤمنين اللي هناك

معروف يأتيه من يعرفه فيصلي فيه ، وهو من مسجد الفتح إلى العقيق أكثر من غلوة نشابة ، فلما

رأى رسول الله له من أصحابه الجزع لطول الحصار صعد إلى مسجد الفتح وهو الجبل الذي

عليه مسجد الفتح اليوم ، فدعا الله وناجاه فيهما وعده وكان مما دعاه أن قال : ياصريخ المكروبين

ويا مجيب المضطرين ويا كاشف الكرب العظيم أنت مولاي ووليي وولي آبائي الأولين اكشف

عنا غمنا وهمنا وكربنا واكشف عنا شر هؤلاء القوم بقوت وحولك وقدرتك ) .

فاستجاب الله له ، وقتل علي الله فارسهم ابن ود وسلط عليهم الريح ، فانهزموا .

وقالت اليهود يد الله مغلولة !

قال الله تعالى : وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ

يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا للحَرْبِ أَطْفَأَهَا الله وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَالله لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ .

وفي التوحيد / ١٦٨ : ( عن أبي عبد الله السلام أنه قال في قوله الله عز وجل : وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ :

لم يعنــوا أنه هكذا ، ولكنهم قالوا : قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص ، فقال الله جل جلاله

تكذيباً لقولهم :

غلتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ . ألم تسمع الله عز وجل يقول :

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 183 — کتاب تست تجربي 1
کتاب تست تجربي 1 — صفحة 184 | سعید محمود آغا فرهنگ