علاقة النبي ع باليهود ۱۸۱
بكتاب الله وعلوم أنبيائه فسأل رسول الله ﷺ عن مسائل كثيرة يعنته فيها ، فأجابه عنها
الله بما لم يجد إلى إنكار شيء منه سبيلاً فقال له : يا محمد من يأتيك بهذه الأخبار عن الله ؟
رسول
قال : جبرئيل . قال : لو كان غيره يأتيك بها لآمنت بك ، ولكن جبرئيل عدونا من بين الملائكة ،
فلو كان ميكائيل أو غيره سوى جبرئيل يأتيك بها لآمنت بك . فقال رسول الله ﷺ : ولم اتخذتم
جبرئيل عدواً ؟ قال : لأنه ينزل بالبلاء والشدة على بني إسرائيل . ودفع دانيال عن قتل بخت نصر
حتى قوي أمره ، وأهلك بني إسرائيل . وكذلك كل بأس وشدة لا ينزلها إلا جبرئيل ، وميكائيل
يأتينا بالرحمة . فقال رسول الله : ويحك أجهلت أمر الله تعالى وما ذنب جبرئيل إن أطاع الله صلى
فيما يريده بكم ؟ أرأيتم ملك الموت ؟ أهو عدوكم وقد وكله الله بقبض أرواح الخلق الذي أنتم
منه ؟ أرأيتم الآباء والأمهات إذا وجروا الأولاد الأدوية الكريهة لمصالحهم ، أيجب أن يتخذهم
أولادهم أعداء من أجل ذلك ؟ لا ، ولكنكم بالله جاهلون ، وعن حكمته غافلون ، أشهد أن
جبرئيل وميكائيل بأمر الله عاملان ، وله مطيعان ، وأنه لا يعادي أحدهما إلا مكن عادى الآخر ،
وأن من زعم أنه يحب أحدهما ويبغض الآخر فقد كذب . وكذلك محمد رســـــول الله وعلي
أخوان ، كما أن جبرئيل وميكائيل أخوان ، فمن أحبهما فهو من أولياء الله ، ومن أبغضهما فهو من
أعداء الله ، ومن أبغض أحدهما وزعم أنه يحب الآخر فقد كذب ، وهما منه بريئان ، وكذلك من
أبغض واحدا مني ومن علي ، ثم زعم أنه يحب الآخر فقد كذب ، وكلانا منه بريئان ، والله تعالى
وملائكته وخيار خلقه منه براء ) .
۱۹. تفسير الإمام العسكري ال / ٥١٩ : ( وكان المسلمون تضيق صدورهم مما يوسوس به
إليهم اليهود والمنافقون من الشبه في الدين فقال لهم رسول الله : أولا أعلمكم ما يزيل ضيق
صدوركم إذا وسوس هؤلاء الأعداء إليكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ما أمر به رسول الله
كان معه في الشعب الذي كان ألجأته إليه قريش ، فضاقت صدورهم واتسخت ثيابهم .
من
الله ﷺ : انفخوا على ثيابكم ، وامسحوها بأيديكــــم وهي على أبدانكم ،
فقال لهم رسول
وأنتم تصلون على محمد وآله الطيبين ، فإنها تنقي وتطهر وتبيض وتحسن وتزيل عنكم ضيق
صدوركم . ففعلوا ذلك فصارت ثيابهم كما قال رسول الله . فقالوا : عجباً يا رسول الله
بصلاتنا عليك وعلى آلك كيف طهرت ثيابنا ! فقال رسول الله له : إن تطهير الصلاة على
