علاقة النبي له باليهود ۱۷۵
ولم يكن له كفوا أحد قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن قولك إنه واحد لاشبيه له ، أليس الله
واحد والإنسان ، واحد فوحدانيته أشبهت وحدانية الإنسان ؟
فقال له : الله واحد وأحدي المعنى ، والإنسان واحد ثنوي المعنى ، جسم وعرض وبدن
وروح ، وإنما التشبيه في المعاني لا غير .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن وصيك من هو ، فما من نبي إلا وله وصي وإن نبينا
موسى بن عمران أوصى إلى يوشع ابن نون .
فقال : نعم ، إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن
والحسين ، تتلوه تسعة من صلب الحسين ، أئمة أبرار .
قال : يا محمد فسمهم لي ؟ قال : نعم إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى فابنه محمد ، فإذا
مضى فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي
فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه على ، فإذا مضى على فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فبعده
ابنه الحجة بن الحسن بن علي . فهذه اثنا عشر إماماً على عدد نقباء بني إسرائيل .
قال : فأين مكانهم في الجنة ؟ قال : معي في درجتي . قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك
ل الله ، وأشهد أنهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة ، وفيها عهد إلينا
رسول
موسى الله : إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له أحمد خاتم الأنبياء لا نبي بعده ، يخرج من
صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط فقال : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم يا رسول الله إنهم
كانوا اثني عشر . قال : فإن فيهم لاوي بن أرحيا . قال أعرفه يا رسول الله ، وهو الذي غاب عن
بني إسرائيل سنين ثم عاد فأظهر شريعته بعد دراستها وقاتل مع فريطيا الملك حتى
قتله .
قال : كائن في أمتي ما كان من بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وإن الثاني
عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ، ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الإسلام إلا إسمه ، ولا
من القرآن إلا رسمه ، فحينئذ يأذن الله له بالخروج فيظهر الإسلام ويجدد الدين .
ثم قال ال طوبى لمن أحبهم وطوبى لمن تمسك بهم ، والويل لمبغضهم ! فانتفض نعثل وقام :
من بين يدي رسول الله الله وأنشأ يقول :
