۱۷۲ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
هذا الخاتم . قال : من أعطاك ؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي . قال : على أي حال أعطاك ؟
قال : كان راكعاً . فكبر النبي وكبر أهل المسجد ، فقال النبي : علي بن أبي طالب وليكم
بعدي ، قالوا : رضينا بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد نبياً ، وبعلي بن أبي طالب ولياً . فأنزل الله
عز وجل : وَمَنْ يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ .
فروي عن عمر بن الخطاب أنه قال : والله لقد تصدقت بأربعين خاتماً وأنا راكع ، لينزل في ما
نزل في علي بن أبي طالب ، فما نزل ) !
۹. معاني الأخبار / ٢٤ : ( عن الإمام الحسن العسكري الله قال : كذبت قريش واليهود بالقرآن
وقالوا سحر مبين تقوله ، فقال الله : اَلَم . ذَلِكَ الْكِتَابُ أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك
هو الحروف المقطعة التي منها ألف ، لام ، ميم ، وهو بلغتكم وحروف هجائكم ، فأتوا بمثله إن
كنتم صادقين ، واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم ، ثم بين أنهم لا يقدرون عليه بقوله : قُلْ
لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الأَنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا . ثم
قال الله : ألم هو القرآن الذي افتتح . ألم هو ذلك الكتاب الذي أخبرت به موسى ، فمن بعده الأنبياء
فأخبروا بني إسرائيل أن سأنزل عليك يا محمد كتابا عزيزاً : لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ
تَنْزِيلُ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ . لا ريب فيه : لا شك فيه لظهوره عندهم كما أخبر هم به أنبياؤهم أن محمداً
ينزل عليه كتاب لا يمحوه الباطل ، يقرؤه هو وأمته على سائر أحوالهم .
هُدًى : بيان من الضلالة . للمُتَّقِينَ : الذين يتقون الموبقات ويتقون تسليط السفه على أنفسهم
حتى إذا علموا ما يجب عليهم عملوا بما يوجب لهم رضا ربهم ) .
١٠ . من لا يحضره الفقيه ( ٢٧٤/١ ) : ( صلى رسول الله ﷺ إلى البيت المقدس بعد النبوة ثلاث
عشرة سنة بمكة وتسعة عشر شهراً بالمدينة ، ثم عيرته اليهود فقالوا له : إنك تابع لقبلتنا فاغتم
لذلك غماً شديداً ، فلما كان في بعض الليل خرج له وسلم يقلب وجهه في آفاق السماء ، فلما
أصبح صلى الغداة ، فلما صلى من الظهر ركعتين جاءه جبرئيل الله فقال له : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ
في السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ .
ثم أخذ بيد النبي له فحول وجهه إلى الكعبة وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال
مقام النساء والنساء مقام الرجال فكان أول صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة ، وبلغ الخبر
