علاقة النبي ﷺ باليهود ۱۷۷
عرفته من نفسي . قال اليهودي : فان كنت رسول الله حقاً فاسأل الله أن ينطق هذا الخروف كما
أحياه لك فيخبرك بقصتنا . فقال النبي : اللهم إني أسألك بقدرتك التي ذل لها ملكك الا ما
أنطقت هذا الخروف بهذه القصعة ، فقال الخروف في وسط القصعة أشهد أن لا إله إلا الله وأنك
محمد رسول الله ، وأن الذي كان سمني لك عدوك فلان وفلان صارا إلى هذا اليهودي فدفعا
إليه عشرين ديناراً وعهدوا له ولقومه من اليهود أن لا يؤذوا ، وأن لا يسخروا ولا يعشروا ،
ولا يكرهوا على شئ يريدونه ، وأنه دس السم في الطعام وتلقاك به وقالا له : إلقه في التوراة
فإنه يعظمها ، وأسأله أن ينزل بك ، وهاك هذا الخروف وهذه العشرين ديناراً ، فاتخذ بها خبز البر
وفاخر أطعمة الأعاجم طبيخاً ومشوياً ، ودس هذا السم بهذا الخروف ففعل ذلك !
قال جابر بن عبد الله : والله لقد ظننا أن فلاناً وفلاناً لعنهما الله قد ماتا ، لأنهما طأطأ وجوههما
قال النبي : إرفعا رؤوسكما لا رفع الله لكما صرعة ، ولا أقالكما عثرة ، ولا غفر لكما ذنباً
ولا جريرة ، وأخذ بحقي منكما إلى كم هذه الجرأة على الله ورسوله ؟ فاظهرا اختلاط عقل
ودهشة حتى حملا رحليهما . وضرب النبي ﷺه بيده إلى الخروف وقال له : إرجع بإذن الله مشوياً
كما كنت فرجع الخروف كما كان ، فقال النبي ﷺ وقد ضرب بيده إلى لحمه : بسم الله الذي لا
يضر مع إسمه داء ولا غائله ، وأكل ، ثم قال كلوا يرحمكم الله . فقال اليهودي : أنا أشهد أن لا
إله الا الله وحده لا شريك له ، وأنك محمد عبده ورسوله حقاً حقاً ، وإله موسى وهارون وما
أنزل في التوراة لقد قص عليك الخروف القصة ، ما نقص حرفاً ولا زاد حرفاً ! وأسلم اليهودي
وغزاست غزوات و استشهد في ذات السلاسل الله ) .
١٤ . مسند أحمد ( ۲۷۸/۱ ) : ( قال ابن عباس : حضرت عصابة من اليهود الى نبي الله يوماً فقالوا يا
أبا القاسم حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي . قال : سلوني عما شئتم ولكن إجعلوا
لي ذمة الله وما أخذ يعقوب الله على بنيه لئن حدثتكم شيئاً فعرفتموه لتتابعني على الإسلام .
قالوا : فذلك لك . قال : فسلوني عما شئتم . قالوا : أخبرنا عن أربع خلال نسألك عنهن أخبرنا
أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ، وأخبرنا كيف ماء المرأة وماء الرجل
كيف يكون الذكر منه ، وأخبرنـــا كيف هذا النبي الأمي في النوم ومــــن وليه من الملائكة ؟ قال :
فعليكم عهد الله وميثاقه لئن أنا أخبرتكم لتتابعني ؟ قال فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق . قال :
