تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

۱۷۰ الجديد في النبي ( المجلد الأول )

انتبهوا ، وكم كان عددهم ، وأي شئ كان معهم من غيرهم وما كان قصتهم ؟ واسألوه

موسى حين أمره الله أن يتبع العالم ويتعلم منه ، من هو ، وكيف تبعه ، وما كان قصته معه ؟

واسألوه عن طايف طاف من مغرب الشمس ومطلعها حتى بلغ سد يأجوج ومأجوج ، من

هو وكيف كان قصته ؟

ثم أملوا عليهم أخبار هذه الثلاث مسائل وقالوا لهم : إن أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو

صادق ، وإن أخبركم بخلاف ذلك فلا تصدقوه

: قالوا فما المسألة الرابعة ؟ قال : سلوه متى تقوم الساعة ، فإن ادعى علمها فهو كاذب ، فإن

قيام الساعة لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى .

فرجعوا إلى مكة واجتمعوا إلى أبي طالب الله فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك يزعم أن

خبر السماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل فإن أجابنا عنها علمنا أنه صادق ، وإن لم يجبنا علمنا أنه

كاذب فقال : أبو طالب سلوه عما بدا لكم ، فسألوه عن الثلاث مسائل ، فقال

رسول الله : رسول الله

غداً أخبركم ولم يستثن ، فاحتبس الوحي عليه أربعين يوماً حتى اغتم النبي وشك

أصحابه الذين كانوا آمنوا به ، وفرحت قريش واستهزؤوا وآذوا . وحزن أبو طالب ، فلما كان

بعد أربعين يوماً نزل عليه بسورة الكهف ، فقال رسول الله : يا جبرئيل لقد أبطأت ؟ فقال :

إنا لا نقدر أن ننزل إلا بإذن الله فأنزل : أَمْ حَسِبْتَ يا محمد أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا

عَجَباً . ثم قص قصتهم فقال : إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَبَتْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا

رَشَدًا . فقال الصادق إن أصحاب الكهف والرقيم كانوا في زمن ملك جبار عات ، وكان الله :

يدعو أهل مملكته إلى عبادة الأصنام ، فمن لم يجبه ، قتله ، وكان هؤلاء قوماً مؤمنين يعبدون الله عز

وجل ، ووكل الملك بباب المدينة وكلاء ولم يدع أحداً يخرج حتى يسجد للأصنام ، فخرج هؤلاء

بحيلة الصيد ، وذلك أنهم مسروا براع في طريقهم فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم وكان مع الراعي

كلب فأجابهم الكلب وخرج معهم !

فقال الصادق الله : فلا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاثة ، حمار بلعم بن باعوراء ، وذئب

يوسف ، وكلب أصحاب الكهف .

فخرج أصحاب الكهف من المدينة بحيلة الصيد هرباً من دين ذلك الملك ، فلما أمسوا دخلوا

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 169 — کتاب تست تجربي 1