تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

علاقة النبي ﷺ باليهود ١٦٧

ابن عباس قال : كانت اليهود يستنصرون على الأوس والخزرج برســول الله قبل مبعثه فلما

بعثه الله تعالى من العرب دون بني إسرائيل كفروا به ، فقال لهم بشر بن معرور ومعاذ بن جبل :

إتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك ، وتذكرون أنه مبعوث ،

فقال سلام بن مسلم أخو بني النظير ما جاءنا بشئ نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكر لكم ، فنزل :

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقُ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا . وكانت اليهود

إذا أصابتهم شدة من الكفار يقولون : اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعته

في التوراة ، فلما قرب وقت خروجه قالوا : قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا : فَلَمَّا جَاءَهُمْ

مَا عَرَفُوا كَفَرُ وا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ .

وهو المروي عن الصادق وكان الأحبار من اليهود يعرفونه فحرفوا صفة النبي له في التوراة

من المادح إلى المقابح ، فلما قالت عامة اليهود كان محمداً هو المبعوث في آخر الزمان ،

قالت الأحبار كلا وحاشا وهذه صفته في التوراة . :

وأسلم عبد الله بن سلام وقال يا رسول الله سل اليهود عني فإنهم يقولون هو أعلمنا فإذا

قالوا ذلك قلت لهم إن التوراة دالة على نبوتك وإن صفاتك فيها واضحة ، فلما سألهم قالوا

كذلك فحينئذ أظهر ابن سلام إيمانه فكذبوه فنزل : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ

شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .

الكلبي : قال كعب بن الأشرف ومالك بن الضيف ووهب بن يهودا و فنحاص ابن عازورا : يا

محمد إن الله عهد الينا في التوراة أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، فإن زعمت

أن الله بعثك الينا فجئنا به نصدقك فنزلت : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابُ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ

قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُ وا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ .

٢. في بصائر الدرجات / ٥٢٧ : ( عن الإمام الصادق الله الله قال : أتى يهودي يقال له سُبحت

رسول الله ﷺ فقال : يا محمد جئتك أسألك عن ربك فإن أجبتني عما أسألك عنه وإلا رجعت .

قال : سل عما شئت . قال : أين ربك ؟ قال هو في كل مكان وليس في شئ من المكان محدود .

قال : فكيف هو ؟ قال : أصف ربي بالكيف والكيف مخلوق الله ولا يوصف بخلقه ؟! قال : فمن

يعلم أنك نبي قال فما بقي حوله حجر ولا غير ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين : يا سبحت إنه

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 166 — کتاب تست تجربي 1