١٥٢ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
٢٢. الأحكام العرفية في مسجد النبي ﷺ عند قبره !
قال السرخسي في المبسوط ( ٢٠٦/١ ) : ( رأى عمر رجلاً يصلي بالليل إلى قبر فناداه : القبر القبر ،
فظن الرجل أنه يقول ، القمر ، فجعل ينظر إلى السماء ، فما زال به حتى بينه .
وقد غفل واضعوا حديث لا تتخذوا قبري أن اليهود لم يتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ! كما
غفلوا عن الآية التي ترد زعمهم ! لأن همهم منع مجالس فاطمة الله ! فالى يومنا هذا لم يستطع
أحد منهم أن يثبت أن اليهود والنصارى اتخذوا قبراً لنبي من أنبيائهم مسجداً ! ولم يقرؤوا أن الله
مدح المؤمنين بأنهم اتخذوا مسجداً على قبور أهل الكهف فقال تعالى : وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ
وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ
غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ) .
۲۳ . إجراءاتهم لمنع مجلس فاطمة الهلا
رغم كل هذه الإجراءات ، بقي مجلس فاطمة المصدر قلق للحكومة الجديدة ، فأعلنوا
حديث النهي عن أصل البكاء على الميت ، لأن الله يعذبه ببكاء أهله عليه !
قال البخاري ( ٨٥/٢ ) : ( إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه . وكان عمر يضرب فيه بالعصا
ويرمي بالحجارة ويحثي بالتراب ! لكن فاطمة لم تخضع لحديث عمر وتشدده ! فنقلت
مجلسها الى البقيع وكان فيه أراكة كبيرة وكان صدر المجلس تحتها ، فقطعوها !
○ °
