شريط من سيرة فاطمة الزهراء ١٥١
عن ذلك ولا ينكره ! فقال له ثابت ولا تفارق كفي يدك حتى أقتل دونك ، فانطلقا جميعاً حتى
عادا إلى المدينة ، وإذا فاطمة واقفة على بابها وقد خلت دارها من أحد من القوم وهي تقول :
لا عهد لي بقوم أسوأ محضراً منكم ! تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم لم
تستأمرونا ! وصنعتم بنا ما صنعتم ، ولم تروا لنا حقاً » .
۲۱. أوصت بأن لا يصلوا على جنازتها ولا قبرها !
قال السيد المرتضى ( الشافي : ١١٤/٤ ) : ( وردت الروايات المستفيضة الظاهرة : أنها أوصت بأن تدفن
ليلاً حتى لا يصلي الرجلان عليها وصرحت بذلك وعهدت فيه عهداً ، بعد أن كانا استأذنا
عليها في مرضها ليعوداها ، فلما خرجا قالت لأمير المؤمنين الله : هل صنعت ما أردت ؟ قال :
نعم ( تقصد أتيت بهما قالت : فهل أنت صانع ما آمرك به ؟ قال : نعم . قالت : فإني أنشدك الله ألا
يصليا على جنازتي ولا يقومــا على قبري ! وروي أنه الله عمى على قبرها ورشّ أربعين قبراً
في البقيع ، ولم يرش قبرها حتى لا يهتدى إليه .
قال الواقدي : أوصت علياً أن لا يصلي عليها أبوبكر وعمر ) . ( المناقب : ٣٦٣/٣ ) .
وفي رواياتنا أنها استحلفت أمير المؤمنين الله بحق الله وحرمة رسوله وبحقها أن لا
يشهدا جنازتها . وعن عائشة وغيرها : فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلاً ولم يؤذن
بها أبا بكر وصلى عليها علي الله ) .
و في البحار عن الصادق الله : أوصت فاطمة أن لا يصلي عليها أبوبكر وعمــــر فلما توفيت
أتاه العباس فقال : ما تريد أن تصنع ؟ قال : أخرجها ليلاً .
هذه الرواية أو ما بمضمونها وردت في عدة كتب من الفريقين وفي بعضها إيصاؤها
أمير المؤمنين الله بأن لا يؤذن بموتها أبا بكر وعمر ... إنهما سألا أمير المؤمنين الله أن يخبرهما
حتى يحضرا الصلاة عليها ثم بعد دفنها عاتبا أمير المؤمنين الله على ذلك حتى أرادوا نبش
قبرها ! ولكن منعهم أمير المؤمنين الله منعاً شديداً ) . ( العلل / ۱۸۹ ، والإختصاص / ١٨٥ وكتاب سليم : ٢٥٥ ) .
