لماذا أجاز الله للنبي أن يتزوج ما شاء ؟ ١٥٥
قد يأمر الله نبيه أن يتزوج بامرأة كافرة !
فهو العليم بالأسرار ، والحكيم في الأفعال ، فقد أمر نو حاثة فتزوج بكافرة وولدت ابنا
كافراً مثلها . وأمر لوطاً الا فتزوج بكافرة ، أما بنات لوط المؤمنات فيظهر أنهن من أم ثانية .
قال الله تعالى : ضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا
صَالِحِينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ .
لذلك لا يمكن أن نستدل على إيمان زوجة النبي الله بأنها زوجته ، بل لا بد من نص نبوي
يدل على أنها مؤمنة أو منافقة .
صل الله
تحريم الزواج بأزواج النبي له بعده
قال الله تعالى : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ
عِنْدَ الله عَظِيمًا . ومعنى الحصانة الشرعية لهن أنه على الأمة احترامهن إلا أن يخرجن عن
خط الإسلام ، كما فعلت عائشة .
روى في إرشاد القلوب / ۳۳۷ ، عن حذيفة بن اليمان قال : « أمر النبي خادمة لأم سلمة
فقال : إجمعي لي هؤلاء يعني نساءه ، فجمعتهن له في منزل أم سلمة ، فقال لهن : إسمعن ما أقول
لكن وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب فقال لهن : هذا أخي ووصيي ووارثي والقائم فيكن
وفي الأمة من بعدي ، فأطعنه فيما يأمركن به ولا تعصينه فتهلكن لمعصيته .
ثم قال : يا علي أوصيك بهن فأمسكهن ما أطعن الله وأطعنك ، وأنفق عليهن من مالك
وأمرهن بأمرك وانههن عما يريبك ، وخل سبيلهن إن عصينك .
فقال علي : يا رسول الله إنهن نساء وفيهن الوهن وضعف الرأي . فقال : إرفق بهن
ما كان الرفق أمثل ، فمن عصاك منهن فطلقها طلاقاً يبرأ الله ورســـــوله منهــــا . قال : كل
نساء النبي ﷺ قد صمتن فما يقلن شيئاً ، فتكلمت عائشة فقالت : يا رسول الله ما كنا لتأمرنا
بشئ فنخالفه إلى ما سواه ! فقال لها : بلى قد خالفت أمري أشد خلاف ! وأيم الله لتخالفين قولي
هذا ولتعصينه بعدي ، ولتخرجين من البيت الذي خلفتك فيه ، متبرجة قد حف بك فئات
من الناس فتخالفينه ظالمة له عاصية لربك ، ولتنبحنك في طريقك كلاب الحوأب ، ألا أن ذلك
