١٥٠ الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )
١٩. زيارة أبي بكر وعمر لفاطمة
كان علي السلام يصلي في المسجد الصلوات الخمس فكلما صلى قال له أبوبكر وعمر : كيف
بنت رسول الله ؟ إلى أن ثقلت ، فسألا عنها وقالا : قد كان بيننا وبينها ما قد علمت ، فإن
رأيت أن تأذن لنا فنعتذر إليها من ذنبنا ؟ قال الله : ذاك إليكما . فقاما فجلسا بالباب ودخل
على الله على فاطمة فقال لها أيتها الحرة ، فلان وفلان بالباب يريدان أن يسلما عليك ، فما
ترين ؟ قالت البيت بيتك والحرة زوجتك ، فافعل ما تشاء . فقال : شدي قناعك ، فشدت
قناعها وحولت وجهها إلى الحائط . فدخلا وسلما وقالا ارضي عنا رضي الله عنك . فقالت : ما
دعاكما إلى هذا ؟ فقالا : اعترفنا بالإساءة ورجونا أن تعفي عنا وتخرجي سخيمتك . فقالت : فإن
كنتما صادقين فأخبراني عما أسألكما عنه فإني لا أسألكما عن أمر إلا وأنا عارفة بأنكما تعلمانه ،
فإن صدقتها علمت أنكما صادقان في مجيئكما قالا : سلي عما بدا لك . قالت : نشدتكما بالله هل
سمعتها رسول الله ﷺ يقول : فاطمة بضعة مني ، فمن آذاها فقد آذاني ؟ قالا : نعم . فرفعت يدها
إلى السماء فقالت : اللهم إنهما قد آذياني ، فأنا أشكوهما إليك وإلى رسولك . لا والله لا أرضى
عنكما أبداً حتى ألقى أبي رسول الله وأخبره بما صنعتهما ، فيكون هو الحاكم فيكما .
قال : فعند ذلك دعا أبوبكر بالويل والثبور وجزع جزعاً شديداً . فقال عمر : تجزع يا خليفة
رسول الله من قول امرأة ؟! ) . ( كتاب سليم / ۳۹۱ ، وفي رواية علل الشرائع ( ۱۸۷/۱ ) و قال : ليت أمي لم تلدنى !
فقال عمر أنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة ) !
٢٠. الهجوم على بيتها وإسقاط جنينها ومرضها
روى المفيد في أماليه / ٤٩ : ( عن مروان بن عثمان قال : لما بايع الناس أبابكر دخل
علي الشالية والمقداد بيت فاطمة وأبوا أن يخرجوا ، فقال عمر بن الخطاب : أضرموا عليهم البيت
ناراً ! فخرج الزبير ومعه سيفه فقال أبو بكر : عليكم بالكلب فقصدوا نحوه ، فزلت قدمه وسقط
إلى الأرض ووقع السيف من يده ، فقال أبوبكر : إضربوا به الحجر فضرب بسيفه الحجر حتى
انكسر . وخرج علي بن أبي طالب الله نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس بن شماس فقال : ما
شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال : أرادوا أن يحرقوا عليَّ بيتي ، وأبو بكر على المنبر يبايع له ولا يدفع
