١٤٨ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
رؤساء الأنصار في ليلتين ، وكلماهم فكان قول أكثرهم يا بنت رسول الله لو سمعنا هذا الكلام
منك قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعلي أحداً ! فقالت : وهل ترك أبي يوم غدير خم لأحد عذراً !
الخصال : ۱۷۳/۱ )
فمنطق الزهراء المنطق أبيها ، و قد أقام أبوها الحجة كاملةً غير منقوصة في جميع الأمور ،
ومنها حق عترته الطاهرين .
١٨. خطبة الزهراء الا في المسجد النبوي
روى في الكافي ( ٥٤٣/١ ) عن الكاظم الله قال : ( إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه فدك
وما والاها ، لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيه وآت ذا القربى حقه ، فراجع
في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل ربه فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة ، فدعاها رسول الله
فقال لها : يا فاطمة إن الله أمرني أن أدفع إليك فدك ، فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك .
فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله له فلما ولي أبو بكر أخرج عنها وكلاءها فأتته فسألته
أن يردها عليها فقال لها : إئتني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت بأمير المؤمنين وأم أيمن
فشهدا لها ، فكتب لها بترك التعرض فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر فقال : ما هذا معك يا بنت
محمد ؟ قالت كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال : أرينيه فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ثم تفل
فيه ومحاه وخرقه فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ؟ فضعي الحبال في رقابنا » !
أقول : من الواضح أن كلامه سخرية بالآية : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ .
وروى الذهبي في تاريخه ( ٢٤/٣ ) عن ابن عباس قال : « كان عمر عرض علينا أن يعطينا
من الفئ ما يرى أنه لنا من الحق فرغبنا عن ذلك وقلنا : لنا ما سمى الله من حق ذي القربى وهو !
خمس الخمس ، فقال عمر : ليس لكم ما تدعون أنه لكم حق ، إنما جعل الله الخمس لأصناف
سماهم ، فأسعدهم فيه حظاً أشدهم فاقة وأكثرهم عيالاً ، قال : فكان عمر يعطي من قبل منا
من الخمس والفئ نحو ما يرى أنه لنا ، فأخذ ذلك منا ناس وتركه ناس ..
فلما قرر أبوبكر وعمر حرمان أهل البيت من ميراث النبي ، وصادر المنح التي منحها لهم
6
حال حياته وحقهم في ممتلكات النبي صلة . ، وحرمهم الخمس الوارد في آية محكمة :
