تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

شريط من سيرة فاطمة الزهراء ١٤٧

دعاه . يا أبتاه .. من جنة الفردوس مأواه .. يا أبتاه .. إلى جبريل ننعاه .. فلما دفن قالت فاطمة علي :

يا أنس ، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب ! ) .

وقد روت المصادر هذا الحديث وأحاديث أخرى تهز قلب كل مسلم ، عن

بكاء الصديقة الزهراء ، ونعيها البليغ الحنون الأبيها الله لكنها لم ترو المصادر السنية إلا

قليلاً عن مهاجمة السلطة القرشية لدار ، فاطمة ، وجمعهم الحطب وإضرامهم النار في بابها . ولا

عن الأحكام العسكرية التي أعلنتها حكومة بطون قريش ومنعت بموجبها فاطمة الله أن تقيم

مجلس النوح والعزاء عند قبر أبيها ، بل منعت أي تجمع عند القبر والإقتراب منه ، بحجة

تحريم البكاء على الميت ! وكذباً على النبي الله أنه نهى أن يتخذ قبره عيداً ، أي مجتمعاً للزائرين أنه

فقد خافوا من تأثير مجالس الزهراء على الرأي العام ، وخافوا أن يعلن بنو هاشم استجارتهم

بالقبر ويقيموا عنده حتى يلبي طلبهم كما هي عادة العرب في الإستجارة بقبور عظمائهم حتى

يلبي طلبهم !

۱۷ جولتها على الأنصار مع العليا الله الامام

كان إعلان غدير خم عملاً ربانياً ، بمنطق التبليغ والأعمال الرسولية ، وكانت الأعمال المقابلة

له أعمالاً قويةً بمنطق السياسة وفرض الأمر الواقع !

وقد نفذت قريش خطتها يوم وفاة النبي الله وصفقت على يد أبي بكر ، وجاؤوا في اليوم التالي

إلى أهل البيت الله يطلبون منهم البيعة وإلا أحرقوا عليهم دارهم فرفض علي الله

وأجابهم جواباً شديداً اتهمهم فيه بخيانة الرسول وفي اليوم التالي هاجموا بيت علي

وفاطمة وجمعوا الحطب على باب الدار و أضرموا فيه النار مهددين بإحراق البيت عليهم إن

لم يبايعوا .

في تلك الأيام قرر علي وفاطمة الله أن يستنهضا الأنصار ويطالباهـم بالوفاء ببيعتهم التي

شرط النبي الله عليهم فيها أن يحموه وأهل بيته وذريته مما يحمون منه أنفسهم وذراريهم ،

فبايعوه على ذلك ! وكانت فاطمة المريضة من إسقاط حملها في الهجوم على بيتها فحملها

على الله على دابة ، ومعهما الحسن والحسين ، في أعظم جَاهَة عرفها التاريخ ، وداروا على بيوت

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 146 — کتاب تست تجربي 1